أياماً عدة، وفتحها حصناً حصناً، حتى سقطت كلها بأيدي المسلمين.
٣ ــ وجمهور علماء السير على أن الغزوة وقعت في محرَّم من سنة سبع، قال ابن حجر: "وهو الراجح". (¬١)
٤ ــ وما ذكره المصنف من أن رسول الله ﷺ قسم نصف خيبر، وأبقى نصفها لنوائبه ومصالحه، أخرجه أبو داود عن سهل بن أبي حثْمة، قال: «قسم رسول الله ﷺ خيبر نصفين: نصفاً لنوائبه وحاجته، ونصفاً بين المسلمين» (¬٢).
وقد بيّن الإمام الخطابي أن أرض خيبر منها ما فُتح عنوة فهذا هو الذي قسمه النبي ﷺ بين المجاهدين، ومنها ما فُتح صلحاً فكان فيئاً وضعه النبي ﷺ في حوائجه ومصالح المسلمين (¬٣).
٥ ــ وبرغم شدة القتال الذي كانت بين النبي ﷺ وبين يهود خيبر فقد كان النبي ﷺ حريصاً على إسلامهم وهدايتهم، وقال لعلي بن أبي طالب حين أعطاه الراية لقتالهم: «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك من أن يكون لك حُمُر النعم» (¬٤).
إقرار اليهود للعمل بخيبر وحادثة الشاة المسمومة:
قال المصنف: «واستعملَ اليهودَ الذين كانوا فيها بعد ما سألوا ذلك عِوَضاً