النبوية كثيرة مشهورة.
٨ ــ وتخلُّف عبد الله بن أُبيّ المنافق في الغزوة أثناء الطريق ذكره ابن إسحاق في السيرة بدون إسناد (¬١). وكان مقصوده: تخذيل المسلمين والإرجاف بهم.
٩ ـ وما ذكره المصنف من عدد المنافقين الذين تخلفوا، وأنهم كانوا نحو ثمانين رجلاً .. هذا ثابت في الصحيحين من حديث كعب بن مالك بلفظ: "بضعة وثمانين رجلاً" (¬٢).
ومن أسباب تخلّفهم في هذه الغزوة: بعد المسافة ومشقة السفر وشدّة الحر وقوة العدو.
وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك في قوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ [التوبة: ٤٢].
١٠ ــ وحادثة الثلاثة الذين خُلّفوا ثم تاب الله عليهم ثابتة في الصحيحين من حديث كعب بن مالك (¬٣). وقد كانوا كلهم من الأنصار، ومن خيار الصحابة، ولكن الشيطان يترصد للإنسان!! وفي الحادثة دلالة على جواز الهجر لأكثر من ثلاث لسبب شرعي، ذلك أن النبي ﷺ هجرهم خمسين ليلة حتى نزلت توبة الله عليهم.
١١ ــ وقد دلّ إعلامه ﷺ أصحابه بوجهته في غزوة تبوك وتوريته بغيرها