من الغزوات على أنه يجب على الإمام أن يصرح لرعيته بالأمر الذي يضرهم ستره (¬١).
١٢ ــ وفي تجهيز عثمان جيش العسرة بمالٍ جزيل دليل على فضله وقوة إيمانه، وقد صحّ عنه ﷺ أنه قال تعليقاً على صنيعه: «ما ضرَّ عثمان ما عمل بعد اليوم ــ مرتين» (¬٢).
١٣ ــ كما دلت الحادثة على أن من عزم على الجهاد وعجز عنه فلا حرج عليه، كما في حال الذين لم يجدوا ظهراً يحملهم للجهاد، وقد أثنى عليهم القرآن الكريم.
مروره ﷺ بديار ثمود:
قال المصنف: «فسَارَ ﷺ فمرَّ في طريقه بالحِجْر (¬٣)، فأَمَرَهم أن لَا يدخلوا عليهم بيوتَهم إلَّا أن يكونوا باكينَ، وأن لَا يشربوا إلا من بئْر الناقة، وما كانوا عجنوا به من غيره فليطعموه للإِبل، وجازها ﷺ مُقَنَّعاً (¬٤).
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ مروره ﷺ بالحِجْر في غزوة تبوك وأمره أصحابه ألا يدخلوه إلا باكين،