٩ ــ وقوله: "ودفن في الموضع الذي توفي فيه من حجرة عائشة، لحديث رواه الترمذي عن أبي بكر ﵁" قلت: لفظ الحديث: عن عائشة ﵂: قالت: "لما قُبض رسولُ الله ﷺ اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعتُ من رسول الله ﷺ شيئاً ما نسيته قال: «ما قَبَض الله نبياً إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه»، فدفنوه في موضع فراشه" (¬١).
١٠ ــ ولا ريب أن مصاب المسلمين بفقد نبيهم ﷺ لا يعدله مصاب في الدنيا، وقد ورد عنه ﷺ أنه قال: «إذا أصاب أحدكم مصيبة، فليذكر مصابه بي، فإنها من أعظم المصائب» (¬٢).
قال العلامة المناوي: "وإنما كان ــ موته ﷺ ــ أعظم المصائب لانقطاع الوحي، وظهور الشرّ بارتداد العرب، وتحزب المنافقين، وكان موته أول نقصان الخير" (¬٣).
والحمد لله الذي حفظ كتابه، ووفق علماء الأمة لحفظ سيرة نبيه ﷺ، والحمد لله أولاً وآخراً.
تم الكتاب بحمد الله