ما أريد (¬١). فيقال إنه نزلت فيه: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ [الليل: ١٧ - ١٨] إلى آخر السورة».
الكلام عليه من وجوه:
١ ــ ما ذكره المصنف من ألوان العذاب والبلاء الذي أنزله المشركون بالمؤمنين بمكة له شواهد كثيرة في السنة والسيرة، منها حديث ابن مسعود أنهم: كانوا يلبسونهم أدارع الحديد، ويصهرونهم في الشمس، ويطوفون بهم في شعاب مكة (¬٢).
ومنها حديث ابن عباس: أنهم كانوا يضربون أحدهم، ويجيعونه ويعطشونه، حتى ما يقدر أن يستوي جالساً من شدّت ما نزل به من الضرّ (¬٣).
٢ ــ وحادثة استشهاد سمية والدة عمار بن ياسر على يد أبي جهل مخرجة في مصنف ابن أبي شيبة (¬٤) مرسلاً بإسناد صحيح عن مجاهد بن جبر كما قال ابن حجر (¬٥).
وقد ثبت أن النبي ﷺ مرّ بها وبزوجها وابنها وهم يعذبون بمكة، فقال لهم: