وألجئوه إلى بستان لعتبة وشيبة ابني ربيعة القرشيين كي يحتمي به.
وقد كان لأثرياء أهل مكة أملاكاً وبساتين في الطائف وما حولها، يقضون بها شهور الصيف القائظة.
٧ ــ فلما رأى ابنا ربيعة ما لقي النبي ﷺ من أهلِ الطائف تحركت فيهما الرحم والمروءة، وأمرا غلاماً لهما نصرانياً اسمه: عَدَّاس أن يقدم له طبقاً من عنب.
فلما وضع رسول الله ﷺ يده فيه قال: «بسم الله»، فقال عَدَّاس مستغرباً: والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلاد!!
فقال ﷺ: «ومن أيّ البلاد أنت يا عدّاس، وما دينك»؟ فقال: نصراني من أهل نينوى.
فقال ﷺ: «من قرية الرجل الصالح يونس بن متّى»؟
فقال عدَّاس: وما يدريك ما يونس بن متى؟
فقال ﷺ: «ذاك أخي، كان نبياً، وأنا نبي».
فأكب عَدَّاس على رسول الله ﷺ يُقبّل رأسه ويديه وقدميه (¬١)!!
٩ ــ ومما يدل على شدة ما أصابه ﷺ في الطائف ما ثبت في صحيح البخاري عن عائشة ﵂ أنها قالت للنبي ﷺ: هل أتى عليك يوم كان أشدّ من يوم أُحد،