لأجل هذا كان الأولى بالمصنف عدم الجزم بعدد الأيام بينهما، والله أعلم.
وفي صحيح البخاري عن عروة بن الزبير، قال: «توفيت خديجة قبل مخرج النبي ﷺ إلى المدينة بثلاث سنين» (¬١). أي في العام العاشر من البعثة.
٢ ــ وقد اشتهر عند كتاب السيرة تسمية هذا العام الذي توفيت فيه خديجة وأبو طالب بعام الحزن، وبعضهم ينسب هذه التسمية إلى النبي ﷺ مع أنه لم يرد في ذلك حديث ثابت (¬٢)، وإن كان عاماً حزيناً بلا شك على النبي ﷺ.
٣ ــ وأما ذهابه ﷺ إلى الطائف فقد ورد من طرق يقوي بعضها بعضاً، كما أن في البخاري بعض الإشارات له (¬٣).
٤ ــ وسبب ذهابه ﷺ إلى هناك هو ما كان يرجوه من إيمان أهل الطائف به وإيوائهم له حتى يبلّغ رسالة ربه، بعد أن أمعنت قريش في مقاومته والصدّ عنه.
٥ ــ وقد أرخ الواقدي خروج النبي ﷺ في تلك الرحلة في السنة العاشرة من البعثة، وذكر أنه كان برفقة مولاه زيد بن حارثة، وأنه أقام فيهم عشرة أيام يدعو أهلها للإسلام (¬٤).
٦ ــ ولكنهم كما ذكر المصنف لم يستجيبوا له، بل سبُّوه ونالوا منه وردوا عليه رداً منكراً، وسلّطوا سفهاءهم يرمونه بالحجارة حتى أدموا قدميه الشريفتين،