والخلاص منه قبل أن يخرج إلى أنصاره في المدينة، فجاءه جبريل وأعلمه بما دبّرت قريش، وأمره أن يغادر مكة وقال له: "لا تبت هذه الليلة على فراشك" (¬١).
٢ ــ وقد أُرّخ خروجه ﷺ من مكة بليلة (٢٧) من شهر صفر، سنة: (١٣) من البعثة، حيث توجه هو وأبو بكر إلى غار ثور، وبقيا فيه ثلاث ليالٍ قبل أن يتوجها بعدها إلى المدينة (¬٢).
٣ ــ وقوله: "وقد جاء في حديث أنه «ذَرَّ على رأس كلّ واحد منهم تراباً» ": قلت: أخرجه ابن إسحاق بإسناد حسن بالشواهد (¬٣).
وهي معجزة باهرة للنبي ﷺ حيث لم يشعروا به حين وضع التراب على رؤوسهم ومرّ من أمامهم.
٤ ــ وقوله: "وقد استأجرا عبدَ الله بن أُرَيْقط وكان هادياً خِريتاً .. ": هذا مخرج في الصحيح (¬٤)، لكن دون التصريح باسمه، وإنما رجل من بني الدّيل، وقد سماه ابن إسحاق في السيرة (¬٥).
وفيه دليل على جواز استعانة المسلم بغير المسلم عند الحاجة أو الضرورة، وقد تقدمت المسألة بشواهدها مراراً.