قدم إلى المدينة (¬١).
لكن ورد في بعض الروايات أن الصحابة كانوا قد بنوه قبل هجرته، فلما قَدِمَ صلَّي بهم فيه (¬٢).
وظاهر رواية أنس في الصحيح يردّ هذا، ولفظها: "فلبثَ رسولُ الله ﷺ في بني عَمْرِو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأَسَّسَ المسجد الذي أُسِّس على التَّقْوى، وصلَّى فيه" (¬٣).
٣ ــ وقوله: "فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف فصلاها في المسجد الذي في بطن وادي رانونا": حاصله: أن النبي ﷺ بعد إقامته في قباء توجه إلى المدينة فأدركته صلاة الجمعة وهو في بطن وادي رانونا فصلاها بأصحابه هناك. ثم اتخذ موضع مصلاه بعد ذلك مسجداً، وسمّي مسجد الجمعة (¬٤).
٤ ــ وقوله: "دعوها فإنها مأمورة": هذه الرواية ذكرها ابن إسحاق (¬٥) وغيره، وحسنها بعض العلماء بمجموع طرقها (¬٦).
٥ ــ وما ذكره المصنف من بروك الناقة عند موضع المسجد ثم سيرها قليلاً ثم التفاتها ورجوعها إلى موضعها الأول فهذه رواية ابن إسحاق في السيرة (¬٧).