Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah wad Da'wah fil 'Ahdil Makki · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 504

  1. الفصل الثالث: حركة النبي ﷺ بالدعوة إلى الله تعالى في مكة
  2. المبحث السابع: الحركة بالدعوة خلال مرحلة الجهر العام
  3. المسألة الأولى: تنوع وسائل الدعوة

وكما أرسل النبي ﷺ رسائله خلال هذه المرحلة بعث بعض الدعاة متميزين بالخصائص التي تؤهلهم للدعوة، ومن هؤلاء "مصعب بن عمير"، فلقد أرسله النبي ﷺ إلى المدينة عقب بيعة العقبة الأولى، وأمره أن يقرئهم القرآن، ويعلمهم الإسلام، ويفقههم في الدين.. فنزل مصعب على "أسعد بن زرارة" فكان يصلي بمن أسلم، ويدعو إلى الله تعالى، وسمي ﵁ في المدينة بالقارئ والمقرئ.

وبسبب مصعب دخل الإسلام كل بيوت المدينة، وعلى يديه أسلم زعيما الأوس والخزرج، وخيرة رجال الأنصار.

ولما هاجر المسلمون إلى الحبشة الهجرة الثانية كان معهم جعفر بن أبي طالب أميرا مقدما عليهم، ومتحدثا نيابة عنهم، وقد قام جعفر بدوره كداعية مسلم، يفهم دينه، ويوضحه بالحسنى والحكمة، ذلك أن قريشا أرسلت وفدا من قبلها إلى النجاشي ليعيد المهاجرين إلى ديارهم.

حاول أعضاء وفد قريش إحداث وقيعة بين النجاشي وبين المسلمين المهاجرين إلى الحبشة، إلا أنها قوبلت بحكمة جعفر الداعية.

يروي ابن إسحاق بروايته عن أبي موسى قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي، فبلغ ذلك قريشا، فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد، وجمعوا للنجاشي هدية، وقدما على النجاشي، فأتياه بالهدية فقبلها، وسجدا له، ثم قال عمرو بن العاص: إن ناسا من أرضنا رغبوا عن ديننا، وهم في أرضك.

قال النجاشي: في أرضي؟!

قالا: نعم..

فبعث النجاشي إلينا، فقال لنا جعفر: لا يتكلم منكم أحد، أنا خطيبكم اليوم، فانتهينا إلى النجاشي وهو جالس في مجلسه، وعمرو عن يمينه، وعمارة عن يساره، والقسيسون جلوس سماطين، وقد قال له عمرو وعمارة: إنهم لا يسجدون لك.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي، ص 504 (SanadKitab #10552, hlm. urut 509)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.