Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah wad Da'wah fil 'Ahdil Makki · Pengarang: أحمد أحمد غلوش

Baca halaman 505

  1. الفصل الثالث: حركة النبي ﷺ بالدعوة إلى الله تعالى في مكة
  2. المبحث السابع: الحركة بالدعوة خلال مرحلة الجهر العام
  3. المسألة الأولى: تنوع وسائل الدعوة

فلما انتهينا بدأنا من عنده من الرهبان قائلين: اسجدوا للملك.

فقال جعفر: إنا لا نسجد إلا لله ﷿.

فلما انتهينا إلى النجاشي قال: ما منعك أن تسجد؟!

قال جعفر: لا نسجد إلا لله.

فقال له النجاشي: وما ذاك؟

قال جعفر: "إن الله بعث فينا رسولا، وهو الذي بشر به عيسى ابن مريم ﵇ من بعده اسمه أحمد، فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا، ونقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، وأمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر".

فأعجب النجاشي بقول جعفر.

فقال عمرو بن العاص: أصلح الله الملك، إنهم يخالفونك في عيسى ابن مريم!

فقال النجاشي لجعفر: ما يقول صاحبكم في ابن مريم؟

قال جعفر: يقول بقول الله فيه: "هو روح الله وكلمته، أخرجه من العذراء البتول التي لم يقربها بشر، ولم يفرضها ولد".

فتناول النجاشي عودا من الأرض ورفعه وقال: يا معشر القسيسين والرهبان، ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ولا وزن هذه.. مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده، فأنا أشهد أنه رسول الله، وأنه الذي بشر به عيسى، امكثوا في أرضي ما شئتم، ثم رد هدية قريش١.

وتعد الهجرة إلى الحبشة عملا إسلاميا رائدا، يدخل في إطار التبليغ العام للدعوة؛ لأن الإسلام بهذه الهجرة وصل إلى خارج الجزيرة العربية، وبدأ انتشاره عمليا في العالم.

ويخطئ من يتصور الهجرة إلى الحبشة فرارا من الأذى؛ لأنها كانت في الأصل هجرة للدعوة إلى الله تعالى، وفي نفس الوقت راحة من عدوان قريش.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي، ص 505 (SanadKitab #10552, hlm. urut 510)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.