قرأها علينا أبو زيد، المروزي، وأنكر يعقوب بن شيبة فيه التشديد. وحكى البخاري عن شعيب فيه: التخفيف.
وأما الحديث الآخر في الذكاة، (فذكه بقدوم) (¬١) فمخففة لا غير: آلة النجار، وكذلك في حديث الخضر: (فنزع لوحًا بالقدوم) (¬٢) كذلك.
وأما الحديث الآخر: (حتى إذا كانوا بطرف القدوم) (¬٣) فاختلف فيه، وهو موضع، وروي: بفتح القاف وضمها وبالتخفيف والتشديد، والفتح والتشديد أكثر، وسنذكره مبينًا في أسماء المواضع آخر الحرف.
وكذلك قوله في حديث أبي هريرة: (تدلى علينا من قدوم ضأن) (¬٤) هو: مخفف اسم موضع صوابه الفتح، وهو أكثر الروايات وقد ضمه بعضهم وسنزيده بيانًا في أسماء المواضع بعد هذا، وتأوّل بعضهم ضأن أي: المتقدم منها وهي رؤوسها، وقد ذكرناه في حرف الضاد، وهو وهم وخطأ بيِّن.
وقوله: في فضائل أبي طلحة: (وكان رجلًا راميًا شديد القِد، يكسر يومئذ قوسين أو ثلاثة) (¬٥) كذا لكافتهم، وعند بعضهم: شديد القد: بكسر القاف: "يكسر": بفتح الياء، كأنه يشير إلى شدة وتر القوس، إن صحت هذه الرواية. وقد فسرناها والاختلاف فيها، والصواب من ذلك في حرف الكاف.
وفي حديث معاذ: (إِنَّكَ تَقْدَم على قوم) (¬٦) كذا رواية الجماعة، وعند ابن ماهان: تقوم وهي تغيير ووهم، وإن صح فمعناه: تليهم وتقوم على أمورهم، وهو كان الوالي، ولكن اللفظ الأول هو المعروف.
وفي حديث جابر في حديث محمد بن عبد الأعلى: (فجعل بعد ذلك يتقدم الناس) (¬٧) وعند العذري: يقدم.