الإقفال والإذن بالقفول، أو جعلناهم يقفلون، أو تكون الألف في أقفل الجيش وأقفلنا في الحديثين الآخرين مضمومة، على ما لم يسم فاعله أي: أمرنا بالقفول، وأمر به الجيش، أو يكون الجيش منصوبًا بأقفل مفعولًا، أو أقفلَنا: بفتح اللام والفاعل مضمر، وهو النبي ﵊، أو يكون على وجهه يأمر بعضهم بعضًا بذلك، لأمر النبي ﵊ به، ولا يحسب في الرواية وهم على ما قال بعضهم: صوابه قفلنا، وقفل الجيش، ومقفله من حنين: بفتح الميم والفاء أي: مرجعه ووقت قفوله.
(ق ف ي)
قوله: (على قافية أحدكم) (¬١) أي: قفاه، ومنه قافية الشعر لأنها آخر البيت وخلفه.
وقوله: (وأنا المقفي) (¬٢) قيل: الذي ليس بعده نبي. وقيل: المتبع آثار من قبلي منهم. وقد جاء في الحديث مفسرًا: الذي ليس بعده نبي،.
وذكر القائف: هو الذي يعرف الأشياء والآثار، ويقفوها أي: يتبعها فكأنه مقلوب من القافي وهو المتبع للشيء. وقال الأصمعي: يقال فيه هو يقوف الأثر ويقتافه.
وقوله: (فلما قفى الرجل) (¬٣) و (لما قفى إبراهيم ﵇ (¬٤) أي: ولى قفاه منصرفًا، ومنه في حديث الخويصرة أيضًا: (فنظر إليه وهو مقف) (¬٥) ومنه قوله: (ذينك الراكبين المقفيين) (¬٦).
وقوله: (فانطلق يقفوه) (¬٧) أي: يتبعه. يقال: قفوته، أقفوه وقفيته مخففًا، وقفته أقوفه إذا تبعت أثره، ومنه قوله في الصيد: نقتفي أثره.