وفي التنزيل ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (١٠٤)﴾ [المؤمنون: ١٠٤] وعبس بمعنى: قطب.
(ك ل ل)
قوله: (يحمل الكلّ) (¬١) بفتح الكاف. قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ﴾ [النحل: ٧٦] ينطلق على الواحد والجميع والذكر والأنثى، وقد جمعه بعضهم كلولًا ومعناه: الثقل، ومن لا يقدر على شيء كاليتيم والعيال والمسافر المعيي. وهذا أصله من الكَلال وهو الإعياء، ثم استعمل في كل ضائع وأمر مثقل.
ومنه قوله ﵇: (مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَعَلَيَّ) (¬٢) أي: عيالًا أو دَينَا.
وقوله: (وتكلله النسب) (¬٣) و (لا يرثني إلا كلالةً) (¬٤) قال الحربي: في الكلالة وجهان: يكون الميت بنفسه إذا لم يترك ولدًا ولا والدًا، والقول الآخر: أن الكلالة من تركه الميت غير الأب والابن ويدل عليه هذا الحديث وتكلله النسب أي: عطف عليه وأحاط به.
وفي حديث حنين: (فما زَلْتُ أرَى حَدّهم كَلِيلًا) (¬٥) أي: شدتهم، وقوتهم آلت إلى ضعف وفشل، والكلال الإعياء والفشل والضعف.
وفي حديث الاستسقاء: (حتى صارت في مثل الإكليل) (¬٦) يعني: المدينة. قيل: هو ما أحاط بالظفر من اللحم، وكل ما أحاط بشيء فهو إكليل، ومنه سمي الإكليل وهي العصابة لإحاطته بالجبين. وقيل: هي الروضة.
وفي الحديث: (تبرق أكاليل وَجْهِهِ) وهو الجبين، وما يحيط منه بالوجه وهو موضع الإكليل.
قوله: (كلا والله لتنفِقُنَّ كنوزهما في سبيل الله) (¬٧) هي في كلام العرب للجحد، بمعنى: لا والله، وقيل: بمعنى الزجر.