وتوحيده ودعوته بكلمة التوحيد ومثله قوله: ونصر كلمته أي توحيده أو أهل توحيده فحذف أهل.
وقيل في قوله: تَزَوَّجْتُمُوهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ أي: بكلمة التوحيد لا إله إلا الله. وقيل بقوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
وقوله: (أراك كلِفت بعلم القرآن) (¬١) بكسر اللام أي: علقت به وأحببته وأولعت به.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (اكلفوا من العمل ما تطيقون) (¬٢) بألف وصل وفتح اللام، كذا رواية الجمهور وهو الصواب يقال: كلفت بالشيء: أولعت به، ووقع عند بعض شيوخنا والرواة، بألف القطع ولام مكسورة، ولا يصح عند اللغويين.
وفي حديث الربا فقال ابن عباس: (كلا لا أقول) (¬٣) كذا ضبطناه: بضم الكاف وفتح اللام، وضمها أيضًا منون ووقع في بعض الروايات: (كلًا لا أقول) بفتحهما والأول أصح ويخرج الآخر أيضًا على أصل معنى الكلمة. وكلا ردع في الكلام وتنبيه.
وفي صدر كتاب مسلم: (إني كلفت بعلم القرآن) (¬٤) بكسر اللام. وعند الطبري: علقت بكسر اللام وكلاهما صحيح بمعنى متقارب. كلفت: أولعت، وعلقت أحببت وأيضًا أدمت فعله.
وفي الإجارات: (فاستكملوا أجر الفريقين كليهما) (¬٥) وعند الأصيلي كلاهما، وكذا جاء في مواضع وهما صحيحان لغتان تجري إحداهما الحرف على الإعراب، والأخرى تقول "كلاهما" في الأحوال الثلاثة.