(و ص ل)
قوله: (لعن الله الواصلة والمستوصلة) (¬١) وفي الحديث الآخَر: والموصولات، ويروى الموصلات هي التي تصل شعرها بشعر غيرها، فالواصلة والموصلة التي تفعل ذلك، والمستوصلة التي تستدعي من يفعل ذلك لها، وهي الموصولة.
وذكر صلة الرحم، و (من وَصَلَها وَصَلَهُ الله) (¬٢) الصلة أيضًا من الأسماء المنقوصة كالزنة والعدة، وصلة الرحم برُّها. قال صاحب الأفعال: وصلت الإنسان أصله بررته، وأيضًا أعطيته وكأنه في الرحم مع الوجهين من الاتصال بها بما يفعله من ذلك، كما سمي عكسه قطعًا.
وقوله: (نهى عن الوصال) (¬٣) ورأيناك تواصل، هو متابعة الصوم دون الإفطار بالليل.
وذكر في خبر عمرو بن لحي: (الوصيلة) (¬٤) وهي التي ذكر الله في كتابه في قوله ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ﴾ [المائدة: ١٠٣]. وهي الشاة إذا ولدت ستة أبطن عناقين عناقين، وولدت في السابعة عناقًا وجديًا قالوا: وصلت أخاها فأحلّوا لبنها للرجال، وحرموه على النساء، فإذا ولدت في السابع ذكرًا ذبحوه فأكله الرجال دون النساء. قال قتادة: فإن ولدت ميتًا أكله جميعهم، وإن كانت أنثى تركت في الغنم.
وقوله: (الأسباب: الوصلات) (¬٥) أي الوجوه التي يتوصل للشيء منها.
وقوله: (إياكم والوصال، وإنك تواصل) (¬٦) هو صلة صيام الأيام لا يفطر الليل فيها.
قوله: (ونكص أبو بكر ليصل الصف) (¬٧) [ … ] (¬٨).