وفي القصاص بين الرجال والنساء: (جرحت أخت الربيع إنسانًا) (¬١) كذا لهم وعند الأصيلي: (جرحت الربيع) وهو الصواب، وكذا جاء في غير هذا الباب. وقوله: (والله لا تكسر سن الربيع) (¬٢) والحديث مشهور.
وفي كتاب الرؤيا، في باب من رأى النبي ﷺ وذكر حديث معلى بن أسد: (من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوءة) (¬٣) كذا في أصل النسفي والقابسي، وبعده حديث يحيى بن بكير، وكان عند الأصيلي: هذا الكلام (رؤيا المؤمن الخ) ترجمة في الأصل ليس من نفس الحديث، وتم الحديث عنده قبل عند قوله: لا يتمثل بي، ثم ألحق ما عند غيره، وترك الترجمة بحالها، ولم يأتِ هذا اللفظ بعد هذه الترجمة عنده، فدل أن رواية غيره أصح هنا.
وفي كتاب الطلاق، وفي باب: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ﴾ [الطلاق: ٤] في حديث سبيعة: (أن زوجها توفي عنها وهي حبلى وأن أبا السنابل ابن بعكك خطبها. فأبت، فقالت: والله لا يصلح أن تنكحيه) (¬٤) كذا لكافتهم، وفيه تغيير ونقص، وعند ابن السكن: (قال والله) وهو الصواب، وتمامه في غير هذا الباب. فنفست بعد ليال فخطبها أبو السنابل، ورجل شاب فَحَطَّتْ إلى الشباب وأبت أن تنكح أبا السنابل. فقال: والله ما يصلح أن تنكحيه.
وفي باب: الدواء بألبان الإبل في حديث العرنيين. (فلما صحوا فقالوا: إن المدينة وخمة فأنزلهم الحرة الحديث إلى قوله: فلما صحوا قتلوا راعي النبي ﵊ الحديث (¬٥)، ذكر (فلما صحوا) أولًا هنا، وتقديمه وزيادته خطأ ووهم، وليس موضعه، وإنما موضعه آخر الحديث، كما جاء في موضعه، وكما جاء في سائر الأبواب في الصحيحين على الصواب.