لا أعرف لليهود ولا ممن وقع الغلط فيه، قال أبو عبيد الله بن أبي صفرة: بل هو صواب، وأراد لما ظهر عليها بفتح أكثرها فأكره قبل صلحه لليهود على الجلاء وتسليم أرضهم الباقية وأموالهم، فلما صالحه بقيتهم صارت كلها الله ولرسوله وللمسلمين.
وفي خطبة الفتح: (ومن قتل فهو بخير النظرين إما أن يعقل، وإما أن يفادي أهل القتيل) (¬١) كذا جاء في كتاب العلم. وقال البخاري: (يقاد به) بالقاف في غير هذا الباب، وفي مسلم: (فمن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يقتل، وإما أن يفدي) وفي موضع آخر في البخاري: (يفادي) بالفاء، والصواب القاف مع قوله: "يعقل" أو الفاء مع قوله: "يقتل" وأما يعقل مع يفدي أو يفادي فلا وجه له، لأنهما بمعنى.
وقوله: (فمن قتل فهو بخير النظرين) (¬٢) أي: وليه بدليل بيانه في الحديث الآخر فمن قتل له قتيل وقوله: إما أن يُقتَل على ما لم يسلم فاعله على اختصار الكلام، أي: قاتله، وفي كتاب بعض شيوخنا مضبوطًا يقتل: بفتح الياء وهو أبين، في الباب.
وفي باب الزكاة: (فكانت سودة أطولهن يدًا، فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها بالصدقة، وكانت أسرعنا لحوقًا به، وكانت تحب الصدقة) (¬٣) ظاهر هذا الحديث أن المراد بجميعه سودة، وفي الكلام تلفيف، وإنما كانت سودة أطولهن يدًا بالجسم والخلقة، والمراد بقوله: "فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها بالصدقة إلى آخر الكلام زينب بنت جحش لا سودة، كما جاء في غير هذا الحديث مفسرًا.
وفي آخر باب ذكر الملائكة إلى قوله: (وتركناهم وهم يصلون) انتهى (¬٤) الحديث عند المروزي والنسفي هنا، كما انتهى في كتاب الموطأ ومسلم بغير خلاف. وفي كتاب الجرجاني وابن السكن متصلًا به من الحديث: (وإذا قال