"والمشرق" وضبطه بعضهم، بكسرها، وأدخل في الباب قوله في الغائط، (شرقوا أو غربوا) فتأوله بعضهم أن معناه: إن أهل المشرق لا يمكنهم التشريق والتغريب، لأنهم إذا فعلوا ذلك استقبلوا القبلة بالغائط، وضبطه بالرفع أي: أن معنى قوله: والمشرق أي: التشريق قيل: لعله يعني من كان مشرقًا من مكة أو مغربًا، وأما من ضبطه: بالكسر فيجيء ذلك أيضًا أن قبلة أهل المدينة والشام يريد: ومن ورائهم من أهل المغرب، لأن الشام مغرب. وقد ذكره بنحو في ذلك في الحديث الآخر في قوله: وهم أهل المغرب على ما فسره به معاذ، أنهم أهل الشام، ثم عطف على ذلك المشرق، وأن حقيقة قبلة جميعهم ليست بمشرق ولا بمغرب، لكن تشريق أو تغريب.
وقوله: (فهو لليلةٍ رأيتموه) (¬١) كذا قيدناه عن التميمي، عن الجياني منونًا على حذف العائد على الليلة، أي: "لليلة رأيتموه فيها" لدلالة الكلام عليه. قال تعالى ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨] أي: فيه، وضبطه بعضهم بغير تنوين على الإضافة إلى الفعل على تقدير المصدر أي: لليلة رؤيتكم، وضبطه بعضهم: بالفتح على [. . .] (¬٢).
وقوله: (فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان الشغل من رسول الله ﷺ، أو برسول الله ﷺ) (¬٣) كذا لجميعهم معناه أوجب ذلك الشغل، أو منعني الشغل. وقوله: (من رسول الله ﷺ إن كانت الرواية أي؛ من أجله.
وقوله: (كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها) (¬٤) يصح هنا رفع الحسنة على الإبتداء، "وعشر" على الخبر، أو رفع الحسنة على ما لم يسم فاعله، "وعشرًا" منصوب على المفعول الثاني.
وفي مسلم: في باب صيام الدهر: عن أبي قتادة: (رجل أتى النبي ﷺ) (¬٥)