وكذا جاء في غير هذا الموضع، وقد مضى الكلام على ألفاظ هذا الحديث ومعناه وتقييد إعرابه في مواضعه.
وفي حديث المسرف على نفسه (¬١) من رواية عبد الله بن محمد قال: (ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رب فغفر له) كذا في جميع النسخ، وعند أبي الهيثم قال: (مخافتك يا رب) وهو صواب الكلام. ووافق ما في سائر الأحاديث الأُخر في هذه الأمهات. [لكن قول البخاري بعده وقال غيره: خشيتك، يحتمل أن الرواية بسقوط الحرف ويحتمل أنها باختلاف اللفظ] (¬٢).
وفي إخبار بني إسرائيل (عن عائشة: كانت تكره أن يجعل يده على خاصرته في الصلاة) (¬٣) كذا لبعضهم، وعند الأصيلي قالت: كان يكره على ما لم يسم فاعله، "وبهذا وزيادة قالت". يلحق بالمسند، وعلى الرواية الأولى يكون موقوفًا.
وفي فضائل علي ﵁: (لأعطينَّ الراية غدًا بفتح الله على يديه) (¬٤) كذا لهم، وعند الأصيلي (رجلًا يفتح الله) وهو تمام الكلام المذكور في غير هذا الباب، لكن البخاري قد ذكر بعده حديث قتيبة: وليس فيه "رجل" للجميع.
وفي باب: (هذا فلان يدعو عليًا عن المنبر) (¬٥) كذا لجميعهم، وفي أصل الأصيلي: (يدعوك أن تسب عليًا عند المنبر) ثم حوق عليه ولم [ … ] (¬٦) بظاهر لفظه على عادته سقوطه عنده للمروزي وحده (¬٧).
وفي مناقب عمار: (وفيكم من أجاره الله من الشيطان على لسانه نبيه) (¬٨) سقط "لسان" للقابسي وهو وهم، ثم صححه وألحقه.