وفي مناقب سعد قول النبي ﷺ: (خيركم أو سيدكم)، كذا لهم، وعند ابن السكن وأبي ذر: (قوموا لخيركم أو سيدكم) (¬١) وبه يتم الكلام، وهو المعروف في الحديث، وكذا ذكره مسلم.
وفي فضائل عبد الله بن سلام (ألا تجيء فأطعمك سويقًا وتمرًا وتدخل في بيت ثم قال) (¬٢) كذا في جميع النسخ. وفي كتاب الأصيلي بياض بعد بيت، يدل على نقص وتمامه: (في بيت دخله النبي ﷺ).
وفي صفته ﵊ في حديث الليث (أزهر اللون ليس بأبيض أمهق ولا بآدم) (¬٣) كذا هو صواب اللفظ، وهذا في أصل الأصيلي، وعند المروزي وبعضهم: (أزهر اللون أمهق) وهو خطأ، لأن أمهق خلاف أزهر. قال الأصيلي: ليس أمهق في عرضة مكة أولًا ولا آخرًا. وهذا يدل أن المروزي لم يقرأه لهم، لأجل الوهم فيه ويبين ما قلناه: قوله في حديث مالك في الأمهات الثلاث: (ليس بالأبيض والأمهق ولا بالآدم).
وفي تزويج عائشة، (توفيت خديجة قبل مخرج النبي ﷺ إلى المدينة بثلاث سنين، فلبث سنتين أو قريبًا من ذلك ونكح عائشة) (¬٤) كذا للقابسي وابن السكن، وسقط: "فلبث سنتين" للأصيلي، وثباته الصواب.
وفي غزوة الفتح عن أنس: (أقمنا مع النبي ﷺ عشرة نقصر الصلاة) (¬٥) كذا لعامة الرواة وفيه نقص، وعند النسفي: (بضع عشرة) وهو الصواب. وفي كتاب عبدوس: "سبع عشرة" وصوابه: "تسع عشرة) وقد ذكرنا اختلاف الروايات فيه في غير حديث أنس في حرف التاء.
وفي الهجرة: ذكر بناء المسجد: (قالوا: بل نهبه لك يا رسول الله، ثم بناه مسجدًا) هو كلام مبتور، وكذا لعامة الرواة، وعند أبي الهيثم (فأبى رسول الله ﷺ أن يقبله هبة حتى ابتاعه منهما، ثم بناه) (¬٦).