وقوله: (وأن يحتبي في ثوب) (¬١) و (حبوة ردائي) (¬٢) و (حللت حبوتي) (¬٣) الاحتباء: هو أن ينصب الرجل ساقيه ويدير عليهما ثوبه، أو يعقد يديه على ركبتيه معتمدًا على ذلك، والاسم الحبوة، والحبوة والحبية: بضم الحاء وكسرها.
وقوله: (فأخذ بحبوتي) (¬٤) وبحبوة ردائي أي: مجتمع ثوبه الذي يحتبي به، وملتقى طرفيه في صدره.
وقوله: (ما اشترط المنكح من حباء) (¬٥) ممدود يريد عطية، حباه يحبوه، أعطاه.
فصل الاختلاف والوهم
في سورة النور: (لو كانوا من الأوس ما أحببت أن يضرب أعناقهم) (¬٦) كذا لهم، وعند أبي ذر: ما أحسب، والأول أصح.
وقوله: في حديث الدعاء على قريش: (وكان يستحب ثلاثًا) (¬٧) كذا لابن أبي جعفر: بالباء بواحدة ولسائر الرواة بالثاء بثلاثة وكلاهما له وجه بالثاء المثلثة أي: يؤكد ويستعجل الدعاء، وبالباء بواحدة أي: يستحسن هذا ويختاره وهذا أظهر في الباب لقوله في الحديث الآخر: (كان إذا دعا، دعا ثلاثًا، وإذا سأل، سأل ثلاثًا) وفي الحديث الآخر فكرر ثلاثًا.
في الحديث: (حين لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير) (¬٨) كذا للأصيلي والقابسي والحموي والنسفي وعبدوس، في كتاب المناقب بالباء، ولغيرهم (الحرير) براءين مهملتين وكذا عندهم، دون خلاف في كتاب الأطعمة وصوابه: الحبير بالباء وهو الثوب المحبر، وقد فسرناه.