ضبطناه على شيخنا أبي الحسين اللغوي، والكسر أشهر وهو الذي صوّب الخطابي، وذكره أكثرهم وهو من الذمام أي: ما يزيل عني حق ذمامها بالمكافأة عليه. وقيل: معناه: ما يزيل مؤنته واحتمال مشقته، وبالفتح إنما يكون من الذم كأنه يقول: ما يذهب عني لوم المرضعة وذمها من ترك مكافأتها. قال أبو زيد: مذمة: بالكسر من الذمام، وبالفتح: من الذم.
وقوله: (ويسعى بذمتهم أدناهم) (¬١) (وذمة الله وذمة رسوله) (¬٢) و (ذمتك) (¬٣) أي: ضمان الله وضمان رسوله وضمانك. يقال: ذمام وذمة: بالكسر وذمامة: بالفتح ومذمة: بالكسر وذم كذلك، وقيل: الذمة الأمان، والذمة أيضًا: العهد.
وقوله: (فأصابته من صاحبه ذمامة) (¬٤) بالفتح قيل: استحياء. وقيل: هو من الذمام. قال ذو الرمة: "أو تقضي ذمامة صاحب" ومثله في خبر ابن صياد: (فأخذتني منه ذمامة) (¬٥) والأشبه عندي أن تكون الذمامة هنا من الذم الذي هو بمعنى اللوم. قال صاحب العين: ذممته ذمًا لمته، ويشهد لها قول خضر له ﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ [الكهف: ٧٨] وما كان من كلام ابن صياد للآخر في لومه على اعتقاده فيه.
وقوله: (دعوها ذميمة) (¬٦) أي: مذمومة.
الذال مع النون
(ذ ن ب)
قوله: (ذنوب من ماء) (¬٧) بفتح الذال، هي الدلو ملأى.
وقوله: (جئت لأمر ماله رأس ولا ذنب) (¬٨) مثال للأمر المشكل الذي لا يدرى من حيث يؤتى.