الردم وكلاهما صواب، وبالوجهين قيدناهما في الموطأ من رواية يحيى، عن أبي محمد بن عتاب، وفي الروايات: فشدد إليه شقصًا. كذا للأصيلي وأبي ذر، وعند الحموي وبقيتهم شدد بالشين المعجمة وهو وهم، والصواب الأول، وفي تفسير سبأ ﴿سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ [سبأ: ١٦] ماء أحمر أرسله الله من السد. ثم قال: ولم يكن الماء الأحمر من السد، كذا لهم، وعند الحموي: من السيل مكان السد فيهما، والصواب السد في الأول، والسيل في الثاني. وفي حديث الخضر في السفينة: منهم من يقول: سدوها بقارورة (¬١)، ومنهم من يقول: بالقار وهو الصواب، وضبطه الأصيلي سدوها: بضم السين وهو وهم، وصوابه الفتح على الخبر.
السين مع الراء
(س ر ب)
قوله: فكان يسربهن إليّ (¬٢) أي: يوجههن ويسرحهن، يريد صواحبها.
وقوله: سربًا (¬٣) أي: طريقًا لوجهه ومذهبًا، والسرب أيضًا: بالسكون: الطريق والمذهب، وبكسر السين: النفس والبال، ومنه في الحديث من أصبح آمنًا في سربه (¬٤) أي: في نفسه رخيّ البال، ومن قاله هنا في سربه: بفتح السين، يريد في مذهبه ومسلكه. قال الخطابي أجمع أهل الحديث واللغة على كسر سين سربه بمعنى نفسه إلا الأخفش، فإنه فتحها.
قوله: في الناقة: تقطع دونها السراب ويزول بهم السراب (¬٥)، هو ما يظهر نصف النهار في الفيافي، كأنه ماء، والآل ما يكون في طرفي النهار، يشير إلى بعد سير الناقة حتى ضم ما بينه وبينها السراب، ويقطعه أي: ذهبت وأبعدت حتى صار بين طالبها وبينها السراب وتقدم في القاف.
(س ر ج)
قوله: أمثال السرج (¬٦) أي: أمثال المصابيح والسراج المصباح.
(س ر ح)
قوله: نزل تحت سرحة (¬٧)، وهناك سرحة: بفتح السين وسكون الراء، هو شجر طوال لها منظر من الطعم لا يأكله المال، وجمعه: سرح وسرحات: بفتح الراء قيل: إنه الآلاء. وقيل: الدقلي.
وقوله: قليلات المسارح (¬٨) أي: المراعي وتعود عليهم سارحتهم أي: ماشيتهم السارحة للمرعى بالغداة.
وقوله: ثم تسرح (¬٩) يعني غنمه، سرحت