طاعتك يا رب مساعدة بعد مساعدة، وقيل: وسعديك أي: وسعادتك أي: قد سعدت، والسعد الحظ الموافق. قال: وثنى لمتابعة لبيك، وقد تقدم تفسير لبيك.
وقوله: أسعدتني فلانة (¬١) أي: أعانتني في النياحة على الميت، ومنه قوله ﵊ في تمام هذا الحديث في غير هذه الأمهات: لا إسعاد في الإسلام (¬٢)، وهذا يدل أن الحديث على النهي لا الإباحة، وعلى التوبيخ لا التسويغ. قال ابن سليمان: فالإسعاد في هذا خاصة، وأما المساعدة ففي كل معونة يقال: إنها مأخوذة من وضع الرجل يده على ساعد الآخر إذا ماشاه في حاجة. قال القاضي ﵀ الإسعاد المعونة في كل شيء، والمساعدة الموافقة. وقال الخليل: لا يقال أسعد إلا في النوح والبكاء.
وقوله: ووضع رأسه على ساعده (¬٣)، ووضعه على ساعديه (¬٤) أي: ذراعيه، والساعد ما دون المرفق إلى الكف.
وقوله: مثل شوك السعدان (¬٥)، وهو نبت ذو شوك من أحسن مراعي الإبل، وهو الذي يضرب به المثل: مرعى ولا كالسعدان.
(س ع ر)
قوله: سعروا البلاد (¬٦) بشد العين. قال الخليل: لا يقال فيه سعرت ولا أسعرت، وحكى أبو حاتم: التخفيف، وحكى أبو زيد وغيره: أسعر في ذلك أي: ألهبوها شرًّا وضرًّا كثيرًا كالتهاب النار، والسعير: النار، وسعارها: بالضم حرها، والسعر: بالفتح وسكون العين اتقادها، وويل أمه مسعر حرب (¬٧): بكسر الميم أي: يوقدها، والمسعار والمسعر العود الذي تحرك به النار، وذكر السعر: بالكسر في الطعام وهو الثمن الذي تقف فيه الأسواق، والتسعير إيقافها على ثمن معلوم لا يزاد عليه.
(س ع ط)
قوله: ويستسعط به من العذرة (¬٨) أي: يجعل منه سعوط: بفتح السين وهو ما يجعل في الأنف من الأودية، يقال فيه: سعطته وأسعطته، حكاهما أبو زيد وصاحب الأفعال وغيرهما.
(س ع ل)
قوله: وأخذت النبي ﷺ سعلة (¬٩): بفتح السين.