والآخر (¬١) قيل: معناه ارتد وقيل: أساء إسلامه فلم يخلصه، ولم يكن منه على يقين.
وقوله: إحدى سوءاتك يا مقداد (¬٢)، أي: أفعالك القبيحة، وقد ذكرناه في حرف الحاء، وفي كتاب الفتن: عائذًا بالله من سوء الفتن (¬٣)، وعند أبي زيد: سوآء: والسوء البلاء والهلاك، وكل ما يسوء ويكره، وعلى رواية سوآء أي: قبائح، ومنه السيئة وهو كل ما قبحه الشرع ونهى عنه، قال الله تعالى ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ [الإسراء: ٣٨] وهي ضد الحسنة.
(س و ج)
قوله: وسقفه بالساج (¬٤)، وهو ضرب من الخشب، يؤتى به من الهند، الواحدة ساجة، وفي حديث جابر: نصلي في ساجة الساجة، ضرب من الثياب وهي الطيالسة الخضر. وقيل: المقورة، وقد ذكرناه وصحفه في رواية الفارسي فقال: نساجة وقد ذكرناه في النون.
(س و ح)
قوله: إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ (¬٥) أي: بفنائهم ودارهم، والساحة الفضاء: وجمعها سوح وهي الساحة والسحسحة والباحة، كلها عرصة الدار.
(س و د)
قوله: وإن تسمع سوادي (¬٦): بكسر السين أي: سراري، ومنه: ومنكم صاحب السواد أي: السر، يعني عبد الله بن مسعود. وقد جاء في الأحاديث الأُخَرَ: صاحب النعلين والطهور والوساد، وسنذكره في حرف الواو.
وقوله: لا يفارق سوادي سواده (¬٧)، وأنت السواد الذي رأيت أمامي (¬٨)، وعن يمينه أسودة وعن يساره أسودة (¬٩)، ورأيت سوادًا كثيرًا (¬١٠) وأسودة بالساحل (¬١١)، كله بمعنى الشخص والشخوص والجماعات، ومنه عليكم بالسواد الأعظم (¬١٢)، أي: الجماعة العظمى المجتمعة على طاعة الإمام وسبيل المؤمنين، دون من شد، وخالف، وسواد كل شيء شخصه والأسودة جمع سواد من الناس وهي الجماعة أو جمع سواد، وهو الشخص.