وقوله: أهل السواد (¬١): هو ما حول كل مدينة من القرى، أي: كأنها الأشخاص والمواضع العامرة بالناس والنبات، بخلاف ما لا عمارة فيه.
وقوله: في الازودة، واجعلوا سوادًا حيسًا (¬٢) أي: شيئًا مجتمعًا، وقد تقدم تفسير الحيس في بابه.
وقوله: فأتى بسواد بطنها فشوى (¬٣). قيل: هو الكبد خاصة. وقيل: حشوة البطن كلها.
وقوله: لتعودن أساود صبأ (¬٤) أي: حيات، قال أبو عبيد الأسود: حية فيها سواد وهي أخبث الحيات. وقال ابن الأعرابي: معناه جماعات: جمع سواد من الناس، يعني: فرقًا مختلفين. وتقدم تفسير صبا في الصاد، وهي التي تنهش، ثم تعود وتنصب للنهش ثانية.
وقوله: أنا سيد ولد آدم (¬٥)، السيد الذي يفوق قومه، وهي السيادة والسؤدد، وهي الرياسة والزعامة ورفعة القدر، لأنه ﵊ سيد ولد آدم في الدنيا والآخرة، ومنه قوله ﵊: قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ (¬٦) أي: زعيمكم وأفضلكم، ومنه قوله: إن ابني هذا سيد (¬٧). وقيل: هو الحليم الذي لا يغلبه غضبه، وسيد المرأة بعلها، والسيد أيضًا: العابد، والسيد: الكريم.
وقوله: الحبة السوداء (¬٨) جاء في الحديث تفسيرها بالشونيز، وحكى الحربي عن الحسن أنه الخردل، وقال ابن الأنباري عن بعضهم: إنها الحبة الخضراء، قال: والعرب تسمي الأخضر الأسود، والأسود الأخضر، والحبة الخضراء ثمرة البطم، والبطم: شجر الضر. وفي الحديث: ما لنا طعام إلا الأسودان هما: الماء والتمر.
وقوله: يطأ في سواد، وينظر في سواد (¬٩) الحديث، أراد أن الأعضاء التي يفعل بها هذا سود، وفي فضل ابن مسعود، في حديث سليمان بن حرب في البخاري: ومنكم صاحب السواد أو السواد: بكسر السين، سمي عبد الله بذلك. وبصاحب النعلين والمطهرة، لأنه كان يحمل ذلك مع رسول الله ﷺ في تصرفاته، فمتى احتاج إليه وجده، وأما السواد: بالكسر فهو السرار: قيل له: ذلك. لقوله له آذنك على أن ترفع الحجاب، وتسمع سوادي.
(س و ر)
قوله: فكدت أساوره (¬١٠). قال الحربي: أي