وأمهاتهم شتى. ومنه قول الشاعر:
تخذته من نعجات شت (¬١)
أي: مختلفة، كذا أنشده أبو إسحاق الحربي، وهو الصحيح، لا كما صحفه بعضهم: ست من العدد، ومعنى قوله في الأنبياء ﵈: أُمَّهاتُهُمْ شَتَّى (¬٢) كناية عن أزمانهم واختلافهم، كالإخوة إذا كانت أمهاتهم متفرقة، وقد فسرناه في حرف العين.
(ش ت ر)
قوله: في شتر العين: الاجتهاد هو انقلاب جفنها وانشقاقها.
(ش ت و)
قوله: في يوم شاتٍ (¬٣) أي في زمن الشتاء، ويكون أيضًا يوم نزوله.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث ابن أبي في الإفك: فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتما (¬٤)، كذا لهم، ولابن السكن: فشتمه وهو الوجه.
الشين مع الثاء
(ش ث ن)
قوله: في صفته ﵊: شثن الكفين والقدمين (¬٥) أي: غليظهما، وزعم أبو عبيد أنه مع قصرهما، وقد رد هذا عليه غيره، وإنما هو غلظهما دون قصر. وقد جاء في صفة بقيتهما ضد ما قال أبو عبيد.
وقوله: سائل الأطراف: وليس الشثن في الرجال بعيب خلاف النساء.
الشين مع الجيم
(ش ج ب)
قوله: في عزلاء شجب (¬٦)، وقام إلى شجب (¬٧) ماء: بسكون الجيم وفتح الشين، هو ما قدم من القرب مثل: الشن كما قال في الرواية الأخرى: إلى شن، وقد ذكرنا في حرف السين من وهم فيه.
وقوله: تبرد لرسول الله ﷺ الماء في أشجاب له (¬٨) مثله: جمع شجب، وفسره بعضهم بأنها الأعواد التي يعلق منها الماء، وهذا صحيح في العربية، لكنه لا يصلح في هذا الحديث، لقوله بعد: على حمارة له، وهذه هي الأعواد التي تسمى أيضًا بالأشجاب، واحدها شجب. وتسمى الحمارة أيضًا، فإنما أراد في هذا الحديث قربًا بالية له، معلقة على هذه الحمارة.