في كتاب التفسير في البخاري في خبر الزبير: شريج من الحرة (¬١)، وهو تغيير، والصواب ما في غير هذا الباب: شراج (¬٢)، وقد ذكرناه. وإنما الشريج المثل إلا أن يكون سمع فيكون جمع: شرج كما قالوا في كليب: جمع كلب، وفي المزارعة عامل أهل خيبر بشرط ما يخرج منها، كذا عند الجرجاني في هذا الباب وهو خطأ، وصوابه: ما لغيره وجاء في سائر الأبواب والأحاديث بشطر (¬٣) أي: نصف. وفي شرب الماء باللبن: بالراء، وكذا للقابسي، وعند الأصيلي: يشوب، بالواو أي: خلطه وكلاهما يرجع إلى معنى واحد صحيح إن شاء الله. وفي باب استعمال فضل وضوء الناس، ثم توضأ فشربت من وضوئه (¬٤)، وعند الأصيلي فشرب، وهو وهم والأول الصواب وفي حديث العرنيين في باب: من لم يسق المحاربين: فأتوها يعني الإبل، فشربوا من أبوالها وألبانها حتى صحوا (¬٥)، كذا لهم، وعند الجرجاني: يشربوا على المستقبل، والوجه الأول.
الشين مع الطاء
(ش ط ب)
قوله: مضجعه كمسل شطبةٍ (¬٦). قال أبو عبيد وغيره: هو ما شطب من جريد النخل، وهو سعفه، يريد أنه ضرب اللحم دقيق الخصر شبهته بالشطبة، وهو ما شقق من جريد النخل، وعملت منه قضبان رقاق، تنسج منه الحصر. وقال ابن الأعرابي: أراد سيفًا سل من غمده شبهته به، والشطب من السيوف ما فيه طرق، وسيوف اليمن كذلك، وقال ابن حبيب: الشطبة العويد المجدد كالمسلة.
(ش ط ر)
قوله: شطر وسق من شعير، وشطر شعير، وساقاهم بشطر، ما يخرج منها وأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة (¬٧) الشطر والشطير: النصف، مثل نصف ونصيف، ومثله في الحديث الآخر: ولو بشطر كلمة (¬٨) أي: بنصفها، ومعنى شطر شعير أي: شطر وسق منه، ومنه سميت ضروع الناقة لأن الحالب يحلب أولًا الجهة الواحدة، ثم يعود إلى النصف الآخر، وأشطر الدهر أموره استعيرت من أشطار الناقة. وهي أطراف ضرعها، والشطر أيضًا: الناحية، ومنه ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٩، ١٥٠].