التلفع أيضًا وأما الاشتمال على المنكبين الذي ذكره في البخاري الزهري فهو التوشيح، وليس من هذا، ويأتي مفسرًا في حرف الواو، ونهى الشرع عنه لوجهين: أحدهما أنه إن أتاه ما يكرهه ويؤذيه لم يمكنه إخراجه يديه بسرعة. وقيل: إنما نهى عنها في الصلاة لأنه إذا أخرج يديه في الصلاة انكشفت عورته، فإذا كان مؤتزرًا لم ينهَ عنها. وقيل أيضًا: إنها الاشتمال به ورفعه من أحد جانبيه على أحد منكبيه، وليس عليه غيره فتنكشف عورته.
وقوله: يصلي في ثوب واحد مشتملًا به، واضعًا أحد طرفيه على عاتقيه (¬١)، هذا ليس باشتمال الصماء، وهو الاضطباع أو التوشح، كما قال في الحديث الآخر: ملتحفًا به.
وقوله: فتهب ريح الشمال (¬٢): بفتح الشين والميم، هي الريح الجوفية التي تأتي من دبر القبلة، مقابلة الجنوب. ويقال فيه: شمل أيضًا بغير ألف، وشمأل: بسكون الميم وهمز الألف، وشأمل بتقديم الهمزة وشمول: بضم الميم.
(ش م س)
قوله: كأنها أذناب خيل شمس (¬٣): بضم الميم وإسكانها معًا هي التي لا تستقر إذا نخست، وهو في الناس العسر يقال في جمعه، شموس، وفي الدواب شمس أيضًا. وقد شمس والشماس في الدواب كالقماص.
وقوله: شمس ناسًا في أداء الجزية (¬٤)، معناه ما جاء في الحديث الآخر: يقيمهم في الشمس، وقد صب على رؤوسهم الزيت يعذبهم بذلك.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في حديث زهير بن حرب: وأخفى الصدقة حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله (¬٥)، كذا في جميع نسخ مسلم، وهو مقلوب، وصوابه بتقديم الشمال، وكذا جاء في الموطأ والبخاري وسائر المواضع (¬٦)، وهو من وهم الرواة، عن مسلم بدليل تسويته إياه بحديث مالك.
وقوله: فيه بمثل حديث عبيد الله، ولو خالفه في هذا لبينه كما بين الفصل الآخر فيه.
الشين مع النون
(ش ن أ)
قوله: شنئان هو البغض. ويقال فيه: شنئان أيضًا، وهو مصدر ويكون بالإسكان اسمًا.
(ش ن ج)
قوله: وتشنجت الأصابع (¬٧) أي: تقبضت.