المحدودة، فقد جاء النهي عن الشفاعة فيها.
(ش ف ف)
قوله: ألا يشف فإنه يصف بفتح الياء مشدد الآخر أي: يبدِي ما وراءه من الجسم ويظهره لرقته، والشف: الثوب الرقيق. بفتح الشين وكسرها معًا.
وقوله: ولا تشفوا بعضها على بعض (¬١): بضم التاء أي لا تفضلوا ولا تزيدوا، والشف بالكسر: الزيادة والنقصان أيضًا، وهو من الأضداد. والشف: بالفتح اسم افعل من ذلك شف هذا على هذا أي: زاد.
وقوله: وإذا شرب اشتف (¬٢) على رواية من رواه استقصى ولم يبقَ شيئًا، وقد ذكرناه في السين.
(ش ف ق)
قوله: حين غاب الشفق (¬٣)، والشفق الحمرة التي تبقى في السماء بعد مغيب الشمس، وهي بقية شعاعها هذا قول أهل اللغة، وفقهاء أهل الحجاز، وقال بعضهم: هو البياض الذي يبقى بعد الحمرة، وهو قول الفقهاء من أهل العراق، وحكي عن مالك القولان والأول مشهور.
قوله: وقال بعض أهل اللغة: الشفق ينطلق على البياض والحمرة، لكن تعلق العبادة بأيهما: هل هو بمغيب أول ما ينطلق عليه الاسم أو آخره، وهو موضع اختلاف الفقهاء في هذا الأصل. وقال بعض أهل اللغة: الشفق من الألوان الأحمر غير القاني، والأبيض غير الناص.
(ش ف هـ)
قوله: فإن كان الطعام مشفوهًا فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين (¬٤)، المشفوه: الكثير الآكلين، وكذلك ماء مشفوه إذا كثر عليه الناس، كأنه من كثرة الشفاه عليه، ومنه بير شفة أي: بير شرب. وقيل: مشفوه محبوب.
وقوله: حتى تشافهني (¬٥) أي: تخبرني به من فيها وشفتيها. ومنه فأحببت أن أشافه به سعدًا أي: أسمعه منه، والمشافهة الكلام بغير واسطة.
وقوله: حتى قام على شفة الركي (¬٦) أي: حاشيتها وجانب فمها، والركي: البير استعار له الشفة، وبعضهم ضبط شقة البير: بكسر الشين والقاف المشددة، يريد أحد ناحيتها، والأول الصواب.
(ش ف ي)
قوله: في حديث أبي ذر: ما شفيتني (¬٧) أي: ما بلغت مرادي من شرح الأمر وإزالة ما بي من شغل سري به وأرحتني منه، والشفاء: الراحة، والشفاء: الدواء.