وقوله: حتى يطلع الشاهد (¬١)، فسره في الحديث النجم. وبه سميت المغرب، صلاة الشاهد وقيل: لأنها لا تقصر في السفر كما تصلى في الحضر، وهي كصلاة الحاضر أبدًا بخلاف غيرها.
وقوله: يشهدون ولا يستشهدون الباطل (¬٢)، وبما لم يشهدوا به، ولا كان. وقيل: معناه هنا يحلفون كذبًا، ولا يستحلفون، كما قال في الرواية الأخرى: تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته (¬٣)، والحلف يسمى شهادة. قال الله تعالى ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ [النور: ٦] الآية.
وقوله: كانوا ينهوننا عن الشهادة والعهد ونحن صغار (¬٤). قيل: هو أن يحلف بعهد الله، ويشهد بالله، كما قال في الرواية الأخرى: أن يحلف بالشهادة والعهد. وقيل: معناه أن يحلف إذا شاهد وإذا عهد، فإذا كان هذا فتكون الواو بمعنى مع، ويكون الفاء بمعنى في أي. في الشهادة والعهد، قول أبي هريرة في قوله ﵊: وددت أني أُقاتل في سبيل الله فأُقْتَلُ ثم أحيا ثم أُقْتَل، وكان أبو هريرة يقول ثلاثًا: أشهد بالله أن رسول الله ﷺ قالها ثلاثًا (¬٥) أي: الحلف.
وقوله: شاهداك أو يمينه (¬٦)، كذا الرواية، وهو كلام العرب. قال سيبويه: معناه ما قال شاهداك، ارتفعا بفعل مضمر.
(ش هـ ر)
قوله: إنما الشهر تسع وعشرون (¬٧). قيل: المراد بالشهر هنا الهلال، وبه سمي الشهر لاشتهاره أي: إنما فائدة ارتقاب الهلال لتسع وعشرين ليعرف نقص الشهر قبله لا في إكماله، ولذلك جاء بإنما. وقال الشاعر:
والشهر مثل قلامة الظفر
(ش هـ ق)
قوله: شواهق الجبال (¬٨) أي: طوالها، وجبل شاهق: طويل ممتنع.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في حديث عمرو الناقد: وقنت بعد