الهاء مع الزاي
(هـ ز أ)
قوله: أتهزأ بي وأنت رب العالمين (¬١)، الكلام فيه مثل ما قدمناه في قوله: أتسخر مني في حرف السين فانظره هناك.
(هـ ز ز)
قوله: فإذا هي تهتز من تحته خضراء (¬٢)، وإلى أرض تهتز زرعًا (¬٣) هو مثل قوله تعالى ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ [الحج: ٥] قال الخليل: اهتز النبات: طال وهزته الريح، واهتزت الأرض إذا أنبتت. وقال غيره: تحركت بالنبات عند وقوع المطر عليها. وأما قوله في قول: مثل المنافق لا يهتز حتى يستحصد (¬٤)، فمعناه هنا على أصله أي: لا يتحرك.
وقوله: اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدٍ (¬٥). قيل: معناه ارتاح بروحه، واستبشر بصعوده لكرامته، وكل من خف لأمر واستبشر به فقد اهتز له. وقيل: المراد ملائكة العرش، وقد ذكرناه في حرف العين. قول من قال: إنه على وجهه وإن المراد سرير الجنازة، ومن رد هذا القول، ورده هو الصحيح، وقد ذكر البخاري ذلك.
(هـ ز ل)
قوله: إنما كانت هزيلة من أبي القاسم (¬٦). تصغير الكلمة من الهزل الذي هو ضد الجد.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في باب كلام الرب مع الأنبياء: ثم يهزهن (¬٧) آخره نون مثل: يضمهن مستقبل من الهز، كذا للجرجاني عن المروزي، والكافة، وللأصيلي. ثم يهزهز مثل: يجمجم، وهما بمعنى. قال الخليل: يقال هززت وهزهزت الشيء بمعنى. وفي حديث الرؤيا: رأيت أني هززت سيفًا، ثم قال: هززته أخرى كذا لهم، وعند السمرقندي: هزت سيفًا وهزته أخرى بزاي واحدة مشددة، وهما بمعنى هذا على الإدغام على لغة بكر بن وائل. يقال: مدت بمعنى مددت، وهو على قولهم مص، وأصله مصص، وفي الحج: لا يستطيعون يطوفون من الهزل، رواه بعض الرواة من طريق أبي بحر من الهزل، وهو وهم، ولعل الألف سقطت، وإنما هو الهزال (¬٨) الذي هو ضد السمن والهزل ضد الجد.
الهاء مع اللام
(هـ ل ب)
قوله: في حديث الجساسة فإذا بداية أهلب (¬٩) أي: كثيرة الشعر قد فسره في الحديث يقال: