كهجرة (¬١)، ومنه قوله: تتهارجون تهارج الحمر (¬٢) أي: تختلطون رجالًا ونساءً في الزنى والفساد، وتتناكحون، والهرج كثرة النكاح، هرجها إذا نكحها يهرجها. وقال ابن دريد: الهرج الفتنة آخر الزمان.
(هـ ر د)
قوله: في خبر عيسى فينزل في ثوبين مهرودتين (¬٣) قيل: في شقتين أو حلتين. قال ابن قتيبة: مأخوذ من الهرد، وهو الشق أي: في شقتين، والشقة نصف الملاءة. وقال أبو بكر: إنما يسمى الشق هردًا إذا كان للإفساد لا للإصلاح. وقال ابن السكيت: هرد القصار الثوب، وهردته إذا خرقته. وقيل: أصفرين كلون الحوذانة، وهو ما صبغ بالورس والزعفران، فيقال له: مهرود. وقال ابن الأنباري: يقال: مهرودتين بالدال والذال معًا أي ممصرتين كما جاء في الحديث الآخر. وقال غيره: الثوب المهرود الذي يصبغ بالعروق التي يقال لها: الهرد: بضم الهاء. وقال أبو العلاء المعري: هرد ثوبه صبغه بالهرد، وهو صبغ يقال له: العروق. وقال الجياني: يقال هو الكركم. وقال ابن قتيبة: ما ذكر عندي خطأ من النقلة وأراه مهرودتين أي: صفراوين، وخطأ ابن الأنباري.
قوله: هذا وقال إنما يقوله العرب: هريت لا هروت، ولا يقولون ذلك إلا في العمامة خاصة.
(هـ ر م)
قوله: أعوذ بك من الهرم (¬٤)، وكبيرًا هرمًا وهرمة، هو غاية الكبر، وضعف الشيخ، وإنما استعاذ ﵊ من هذا كما قال. وأن أُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ العمر (¬٥)، يقال: هرم الرجل يهرم هرمًا، ورجال هرمي، وامرأة هرمة، ونساء هرمى وهرمات.
(هـ ر س)
قوله: فقمت إلى مهراس فكسرتها به (¬٦)، هو الحجر الذي يهرس به الشيء أي: يدق.
(هـ ر و ل)
قوله: أتيته هرولة، وأهرول (¬٧)، ويهرولون. قال وكيع: معناه في سرعة وإجابة قال الخليل: الهرولة بين المشي والعدو. قال القاضي ﵀: ومعناه في حق الله تعالى: الذي لا تجوز عليه الحركة والانتقال سرعة إجابته لعبده، وقرب تقريبه من هدايته ورحمته.