بالتثقيل والتخفيف ما يهدى إلى بيت الله من بُدْنَة، وأهل الحجاز يخففونه، وهي لغة القرآن، وتميم وسفلى قيس يثقلونه، وواحدها هدية. وهدية مثقلة ومخففة، ومنه في الحديث، فقالت امرأة: ما هديه، ويروى هديه بالوجهين والتخفيف لابن وضاح، وكذلك باب من اشترى هديه، كذا للأصيلي، ولغيره هدية: منونة التاء مثقلة على ما قدمناه، واختلف الفقهاء على ما ينطلق هذا الاسم، فمذهبنا أنه لا يقع إلا على ما سيق من الحل. قال ابن المعدل: وما لم يسق من الحل فليس بهدي. وقال الطبري: سمي الهدْي لأن صاحبه يتقرب به، ويهديه إلى الله، كالهدية يهديها الرجل لغيره، فتأول بعضهم: أن ظاهره ترك اشتراط الحل. يقال منه: هديت الهدي وكذلك هدية المرأة إلى زوجها. وقيل: أهديت وأما من الهدية والهدى فأهديت من البيان، والهدى هدية.
وقوله: هادية الشاة (¬١) أي: أولها يعني عنقها، لأنها تتقدمها.
الهاء مع الذال
(هـ ذ ذ)
قوله: هذًّا كهذ الشعر (¬٢) أي: سرعة بالقراءة وعجلة، والهذا: السرعة، وفي الحديث الآخر: تقرؤون خلف إمامكم قلنا: هذًّا. قيل: هو بمعنى ما تقدم. وقيل: جهرًا حكاه الخطابي.
وقوله: في حديث أبي لهب، وشقيت في مثل هذا الإشارة بذلك إلى نقرة ما بين إبهامه وسبابته، وقد جاء مفسرًا في الحديث من رواية الثقات.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في باب الوضوء قبل الغسل: هذا غسله من الجنابة، كذا للقابسي وابن السكن، وعند الأصيلي، وأبي ذر، والنسفي: هذه غسله، ومعناه هذه الهيئة أو الصفة غسله. وقول المنافق في كتاب التفسير: لئن رَجَعْنَا من هذه ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] (¬٣). كذا للجرجاني، ولغيره: لئن رجعنا من عنده، والأول الصواب.
وقوله: عنده تصحيف.
الهاء مع الراء
(هـ ر ج)
قوله: ويكثر الهرج (¬٤): بفتح الهاء وسكون الراء، فسره في الحديث القتل، وفي بعض الروايات: الهرج القتل بلغة الحبشة، وهم من قول بعض الرواة، وإلا فهي عربية صحيحة، والهرج أيضًا الاختلاط، ومنه قوله: فلا يزال الهرج إلى يوم القيامة (¬٥)، ومنه العبادة في الهرج