وقوله: فما يشاء أحد منا أن يقتل أحدًا إلَّا قتله، ما أحد منهم يوجه إلينا شيئًا (¬١) أي: يأتي به، ويقصدنا من مدافعة وقتال.
وقوله: يصلي في السفر على راحلته يعني: النافلة حيث توجهت (¬٢) أي: ولت وجههًا أو قصدت بسيرها، وافق القبلة أم لا. ومثله قوله: وهو متوجه إلى خيبر (¬٣)، كذا رويناه فيها أي: قاصدًا ومستقبلًا بوجهه لها. ومثله قوله: موجه (¬٤) في الرواية الأخرى، وموجه نحو المشرق (¬٥)، ومتوجه إلى غير القبلة (¬٦) أي: مستقبل بوجهه غيرها، ويقال في هذا: موجه. أي: مقابل بوجهه خيبر، ورجح بعضهم هذا، ومنه في إشعار الهدي موجه إلى القبلة (¬٧)، كذا لأبي عيسى، ولغيره من شيوخنا من رواة الموطأ: موجه للقبلة: بالفتح.
وقوله: وأخبرهم بوجهه الذي يريد أي: بمقصده، ويروى بوجههم بمعناه، وفي بعض الروايات بوجهتهم: بكسر الواو بمعناه أي: بنحوهم ومقصدهم.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: ما رأيت أحدًا أشد عليه الوجع من رسول الله ﷺ (¬٨). قال في رواية عثمان: وجعًا كذا جاء، وفيه إشكال وبيانه: أن وجعًا مكان عليه الوجع، وبه يستقل الكلام وينفهم، فيكون ما رأيت أحدًا أشد وجعًا من رسول الله ﷺ.
وقوله: إذا تواجه المسلمان بسيفهما (¬٩) أي: ضرب كل واحد منهما وجه صاحبه، كذا الرواية المعروفة، وعند العذري: إذا توجه وله إن صحت روايته وجه أي: قصد وجه صاحبه، واستقبله به، وقد فسرنا هذا المعنى.
وقوله: فقالوا: خرج وجه ها هنا، كذا ضبطه أكثرهم أي: توجه، وضبطناه عن الأسدي وجه: بالسكون وهو الوجه أي: جهة.
الواو مع الحاء
(و ح د)
قوله: وحدك منصوب بكل حال عند الكوفيين على الظرف، وعند البصريين على المصدر، أي: يوحد وحده، والعرب تنصب وحده أبدًا إلا قولهم: نسيج وحده، وعيير وحده، وجحيش وحده.
وقوله: تسعة وتسعون اسمًا، مائة إلا واحدة، كذا جاء في بعض الروايات، والمعروف واحدًا (¬١٠)، ووجه واحدة أنه راجع إلى الكلمة أو التسمية.