والله أعلم بمراد نبيه ﵊.
وقوله: أنا أَوْلَى النَّاسَ بِعِيسَى (¬١) أي: أخصهم به وأقربهم إليه.
وقوله: في المواريث: فلأولى عصبة ذكر (¬٢) أي: لأقعدهم بالولاية وأقربهم، وقد ذكرناه في الألف، والخلاف فيه والتغيير، والمولى يقع على المولي بالنسب والاسم منه الولاية: بالفتح، وعلى القيم بالأمر والاسم منه: الولاية: بالكسر، وعلى المعتق من فوق المنعم به، وعلى المعتق والاسم منه الولاء، وعلى الناصر، وعلى الحليف، وعلى بني العم، والعصبة والأولياء والأقارب. قال الفراء: المولى والولي واحد، وأصله من الولي: بالسكون القرب والولاية: بالفتح النسب والنصرة، وبالكسر: من الأمارة. وفي مسلم: لا يحل أن يتوالى مولى لرجل (¬٣) هو مفاعلة من الولاء.
وقوله: من تولى قومًا من غير إذن مواليه (¬٤) أي: انتسب إليهم، وفي اشتراطه بغير إذن مواليه حجة لمن أجاز شراء الولاء وهبته، والأكثر على منعه.
وقوله: فلما ولّى (¬٥) أي: انصرف ومنه قوله: ﴿يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ﴾ [آل عمران: ١١١].
وقوله: من أبو البرّ صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولي (¬٦) أي: يموت وهو مما تقدم، وقد يكون التولي بمعنى الاستقبال، ومنه قوله تعالى ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] أي: تستقبلوا.
وقوله: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ [النور: ١١] أي: وليه وتقلد إشاعته ورضيه يقال ولى بمعنى تولى وقيل ذلك في قوله تعالى ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ [البقرة: ١٤٨] أي: متوليها.
وقوله: ولا بأس بالشرك والإقالة، والتولية في الطعام وغيره (¬٧)، والتولية في البيع مذكورة في غير موضع من الموطأ وغيره، مأخوذة من التولي الذي هو الانصراف والإعراض، كأنه صرفه عنه لغيره، وأعرض عنه.
وقوله: أولى له وأولى، والذي نفسي بيده قيل: أصلها من الويل فقلب. وقيل: من الولي وهو القرب أي: قارب الهلكة. وقيل: هي كلمة تستعملها العرب لمن رام أمرًا ففاته بعد أن يصيبه. وقيل: كلمة تقال عند المعتبة، بمعنى كيف لا. وقيل: معناها التهديد والوعيد. وقيل: تحذير أي: قاربت الهلكة فاحذر، وقد ذكرناها في الهمزة.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في كتاب الأطعمة تولى الله ذلك من كان أحق به منك (¬٨)، كذا لهم، وعند النسفي: تولى والله، وعند ابن السكن: ولي الله ذلك،