وقوله: أصابه البُرَحاء (¬١): بضم الباء وفتح الراء ممدود، وهو شدة الكرب وهو شدة الحمى أيضاً.
(ب ر د)
قوله: في الحمى: أَبْرُدوها بالماء (¬٢)، بضم الراء، يقال: بُردت الشيء وبَرُد هو أيضاً مخففين.
وفي الحديث الآخر: أَبرِدُوا بالصَّلاة (¬٣): بكسر الراء، أي صلوها عند انكسار الوهج وزوال الشمس وبرد النهار بهبوب الأرواح، يقال: أبرد الرجل صار في برد النهار، وأبرد الرجل كذا إذا فعله حينئذ، وقيل: معناه صلوها لأول وقتها وبقية الحديث يرد هذا التأويل، وفي الرواية الأخرى: أبردوا عن الصلاة. وعن هنا بمعنى الباء.
وذكر في الحديث من صلى البَرَدين دخل الجنة (¬٤): بفتح الباء والدال، قيل: الصبح والعصر، والأَبْرَدَان الغداة والعشي، سميا بذلك لبرد هوائهما بخلاف ما بينهما من النهار.
وذكر البريد، والبُرُد: بضم الباء والراء وهو جمع بريد، والبريد أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال. والبريد: الرسول المستعجل، ودواب البريد دواب تعد لهؤلاء. ومنه صلى أبو موسى في دار البريد (¬٥). والبريد الطريق أيضاً.
ومنه في الحديث الآخر: على بريد الرويثة (¬٦). و: برد لنا بريداً: أي أرسله معجلاً، ومن هذا كله سميت الدواب والرسل والطرق المستعملة لذلك.
وفي الحديث ذكر البُردة: بضم الباء، وهو كساء مخطط، وجمعه بُرَد: بضم الباء وفتح الراء، وقيل: هي الشملة والنمرة، وقال أبو عبيد: هو كساء مربع أسود فيه صِغَر. وفسره في حديث البخاري: هي الشملة منسوج في حاشيتها، والبرد: بغير هاء ثوب من عصب اليمن ووشيه، وجمعه برود بزيادة واو على جمع الأول.
وفي الدعاء: اغْسِلْه بالماء والثلج والبَرَد (¬٧): بفتح الراء، هو من المبالغة في الغسل بالماء الطاهر الصافي الذي لم تستعمله الأيدي.
وفي الحديث الآخر: وماء البارد (¬٨). على الإضافة يريد الماء البارد، وهو من إضافة