الشيء إلى نفسه على مذهب الكوفيين من النحاة كقولهم: مسجد الجامع، وقد يريد بالبارد هنا الخالص من الكدر والتغير، من قولهم: هي لك برده نفسها: أي خالصة، وقد يحتمل أن يراد بالبارد هنا الذي يستراح به لإزالته الخطايا، من قولهم في تفسير قوله تعالى ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾ [النبا: ٢٤] أي راحة. ومن قولهم: أنا أبترد: أي أستريح، وقد يكون وصفه بالبارد لأنه به يبرد الشراب واللبن، ويذم بحرارته، كما وصف شراب أهل النار وسمي بالحميم.
وقوله: في حديث الهجرة وفي غزوة الحديبية: وأن عملنا كله برد لنا (¬١): أي ثبت وخلص، قال ابن الأنباري: يقال: ما برد في يده منه شيء، أي ما ثبت.
وفي الحديث: برد أمرنا، أي سهل، وقيل: يحتمل أن يكون معناه استقام وثبت، ومنه: برد عليه الحق: أي ثبت.
وذكر البُردي: بضم الباء وهو نوع من التمر جيد.
(ب ر ذ)
وذكر فيها البراذين (¬٢): هي الخيل غير العراب والعتاق، وسميت بذلك لثقلها، وأصل البرذنة الثقل.
وقوله: فوجدته مفترشاً برذعة (¬٣). البرذعة الحلس الذي يجعل تحت الرحل، وكذا جاء في غير هذه الكتب: برذعة رحله.
(ب ر ر)
قوله: أتبرر بها (¬٤): براءين من البر وطلبه وعمله، والبر الطاعة لله، تبررت: طلبت البر.
وقوله: وإن الصدق يهدي إلى البر (¬٥). قال السدي: البر اسم جامع للخير كله، وقيل: البر الجنة. في قوله تعالى ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ﴾ [آل عمران: ٩٢].
وقوله: الحج المبرور. وحجة مبرورة. هو من البر المحض الذي لم يخالطه مأثم.
وقوله: صدق وبر: بمعنى الصدق هنا، و: أبر البر. و: بر الوالدين، كله من الصلة وفعل الخير واللطف والمبرة والطاعة.
وآلبر تقولون بهن: أي طلب البر والعمل الخالص لله الصادق.
وقوله: في صفة النبي ﷺ في شعر حسان في مسلم: براً تقياً، أي مخلصاً من المأثم، ويكون براً هنا أيضاً كثير المعروف والإحسان، يقال: رجل بر وبار إذا كان ذا نفع وخير وبرٌ بأبويه، قال الله تعالى ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ﴾ [مريم: ١٤] وبار أيضاً وسمى الله تعالى نفسه براً، قيل: معناه خالق البر، وقيل: العطوف على عباده المحسن إليهم.
وقوله: لو أقسم على الله لأبرّه (¬٦): أي أمضى