البُرد. وهو الصواب لأنه قد قال أول الحديث: بُرْداً غليظ الحاشية. فلا يسمى هذا رداء وقد فسرنا البُرد.
وقوله: في باب ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] حتى تبلغوا جَمْعاً الذي يُتبرر به (¬١). كذا للأصيلي والنسفي وغيره بالمهملتين من البر، وعند الحموي والمستملي: يتبرز به. بالمعجمة آخراً كأنه من الوقوف. وعند ابن السكن: الذي ثبير: يعني الجبل. وهو وهم بَيِّنٌ، والصواب ما للأصيلي ومن وافقه.
وفي الأطعمة في حديث جابر: فأخرجت له عجيناً فبسق فيه وبارك (¬٢). وذكر مثله في البرمة. كذا في جُلّ روايات مسلم، وعند السمرقندي: وَبَرَّك. وهو وجه الكلام وصوابه، أي: دعا فيها. في التفسير: وحاشى: تبرية. كذا لابن السكن، وللباقين: تنزيه. وكلاهما بمعنى.
وفي كتاب الشهادات وأمْرُنا أمر العرب الأوَل في البَرِّيَّة (¬٣) أو التنزه على الشك في أحد الحرفين أي في الخروج إلى البَرِّيَّة: بفتح الباء وتشديد الراء والياء بعدها، وهي الصحراء، والتنزه هو البعد عن الناس لقضاء الحاجة في الصحارى.
وفي حديث الإفك في البَرِّيَّة: بغير شك، وفي كتاب مسلم: في التنزه. من غير شك لكن في رواية ابن ماهان. في التبرز. وهو صحيح المعنى.
قوله: في كتاب مسلم: إلا أن تروا كفراً بَرَاحاً. كذا قرأته على الخشني، وكذا كان في كتابه. وعند غيره من شيوخنا: بَوَاحاً (¬٤). بالواو ومعناهما سواء أي ظاهرٌ بَيِّنٌ.
في شعر حسان: يبارين الأعِنَّة (¬٥): يعني الخيل هي رواية كافة رواة صحيح مسلم، ومعناه يضاهينها في الجيد لقوة نفوسها، وتفسره الرواية الأخرى: ينازعن. وهي رواية ابن ماهان، أو في علك حدائدها ومباراة قوة رؤوسها وصلابة أضراسها لذلك، وقد يكون مباراتها لها مضاهاتها في اللين والانعطاف.
قوله: أما أحدهما فكان لا يستبرئ من بوله (¬٦)، من الاستبراء والاستقصاء لبقيته، ويروى: يستتر (¬٧)، من السترة وكذا رواه مسلم في حديث الأشج، وذكره في حديث أحمد بن يوسف: لا يستنزه (¬٨)، أي لا يبعد ويتحفظ منه وهو بمعنى يستتر، أي لا يجعل بينه وبينه سترة، وقيل: معنى يستتر من بوله: أي لا يستر عورته.