وقيل: المراد بيضة الحديد التي لها قيمة.
وقوله: وأعطيت الكنزين الأبيض والأحمر (¬١)، قيل: هما الفضة والذهب وقيل: ملك كسرى وقيصر، لقوله في الحديث الآخر: ولتنفِقُنَّ كنوزهما في سبيل الله (¬٢)، ولقوله: لتفتحن عصابة من المسلمين كنز كسرى الأبيض (¬٣). ولقوله: إني لأبصر قصر المدائن الأبيض، وفي الشام قصورها الحمر (¬٤).
وذكر في الحديث في بيع الطعام البيضاء (¬٥). جاء تفسيرها في حديث سفيان: أنه الشعير. وقال الداودي: هي البيضاء من القمح. وقال الخطابي: البيضاء الرطب من السلت كره بيعه باليابس منه. وقال الداودي: هو مقتضى قوله في الموطأ: الحنطة كلها البيضاء والسراء. والشعير فقد جعلها غير الشعير، وهي المحمولة، وهي حنطة الحجاز، ويدل عليه قوله: ثلاثة آصع من البيضاء بصاعين ونصف من حنطة شامية.
وقوله: رأى رجلًا مبَيِضًا بفتح الباء وكسر الياء: كذا ضبطناه على أبي بحر، أي لابس بياض. قال ثعلب يقال: هم المبيضة والمسودة، وضبطه غيره مبيضًا، وهو أوجه هنا لأنه إنما قصد إلى صفته في ذاته.
وقوله: في الحج عن عائشة ﵂: ثم تقف حتى يبيضَّ ما بينها وبين الناس من الأرض (¬٦). قال مالك: معناه يظهر لها الأرض، يريد يذهب الناس من الموقف، وبضده السواد للمكان المعمور، ومنه سواد العراق وسنذكره.
(ب ي ع)
قوله: فلا يمر على صاحب بيعة ولا أحد إلا سلم عليه (¬٧)، كذا لعامة الرواة، بفتح الباء. وقيده الجياني وابن عتاب بكسرها. قال الجياني: هي حالة من البيع كالقعدة والجلسة وبعده وأنت فلا تقف على البيع بضم الباء، وتشديد الياء جمع بائع.
وفي حديث فرس عمر: فابتاعه أو فأضاعه الذي كان عنده (¬٨)، كذا في الجهاد، وابتاع هنا بمعنى: باع أو أراد ذلك، كما قال في الحديث الآخر: فأراد أن يبتاعه.
قوله: كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها (¬٩). قيل: يحتمل أن بايع هنا بمعنى