وقوله: وإذا أصحاب الجد محبوسون (¬١) أي: أصحاب البخت والسعة في الدنيا، ويحتمل أصحاب الأمر والسلطنة، ومعنى محبوسون أي: عن دخول الجنة للحساب أو حتى يدخلها الفقراء بدليل قوله: أصحاب النار، فقد أمر بهم إلى النار أي من استحق النار منهم بكفره أو معصيته، وبقي غيرهم للحساب أو للتأخير عن منزلة الفقراء.
وقوله: وأما خالد فإنه قد احتبس أدراعه (¬٢) أي أوقفها في سبيل الله، واللغة الفصيحة: احبس قاله الخطابي. يقال: حبس مخففًا، وحبس مشددًا. وقال صاحب الأفعال: احبست الفرس وحبست لغة.
(ح ب ش)
قوله: في الخاتم قصه حبشي أي حجر حبشي، إما منسوب إلى الحبش أو بلادهم وألوانهم، وعبد حبشي مثله كلاهما بفتح الباء يقال: الحبش والحبشة والحبشان والأحبوش والحبيش.
وقوله: جمعوا لك الأحابيش (¬٣)، هم حلفاء قريش وهم: الهون بن خزيمة بن مدركة، وبنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وبنو المصطلق من خزاعة، تحالفوا تحت جبل يقال له: حبشيًّا. وقيل: بوادٍ أسفل مكة اسمه حبشي فنسبوا إليه. وقيل: بل سموا بذلك لتجمعهم تحبش بنو فلان على بني فلان أي: تجمعوا قال يعقوب: الحباشة الجماعة. قال ابن دريد: والمجموع حباشة أيضًا، وحبشت جمعت.
(ح ب و)
وقوله: لأتوهما ولو حبوًا (¬٤)، ويخرج من النار حبوًا (¬٥)، ومنهم من يحبو تفسيره في الحديث الآخر: زحفًا، ويزحف على استه. قال صاحب العين: حبا الصبي يحبو حبوًا: زحف. قال ابن دريد: إذا مشى على استه وأشرف بصدره. وقال الحربي: مشى على يديه.
وقوله: وأن يحتبي في ثوب (¬٦) وحبوة ردائي (¬٧) وحللت حبوتي (¬٨). الاحتباء: هو أن ينصب الرجل ساقيه ويدير عليهما ثوبه، أو يعقد يديه على ركبتيه معتمدًا على ذلك، والاسم الحبوة، والحبوة والحبية: بضم الحاء وكسرها.
وقوله: فأخذ بحبوتي وبحبوة ردائي أي: مجتمع ثوبه الذي يجتبي به، وملتقى طرفيه في صدره.