الحديث: لا تسموا العنب الكرم، ولكن قولوا: الحبلة (¬١). وقيل: معناه بيع الأجنة وهو الحبل في بطون الأمهات، وهو الحبلة جمع حابلة والحبل المصدر، قاله الأخفش. قال ابن الأنباري: الحبل بالفتح يريد به ما في بطون النوق والحبل الآخر: حبل الذي في بطون النوق، أدخلت فيه الهاء للمبالغة كما قالوا: نكحة. وقال غير الأخفش: حبلة جمع حابلة كفاجرة وفجرة، والحبل لفظ مختص ببني آدم، ولغيرهم حمل إلا ما جاء في هذا الحديث، قاله أبو عبيدة.
وقوله: لقد رأيتنا وما لنا طعام إلا ورق الحبلة (¬٢): بضم الحاء وسكون الباء، كذا هو. قال في كتاب مسلم: وهو السمر، كذا عند عامة الرواة، وعند التميمي والطبري، وهذا السمر، وعند البخاري: ورق السمر والحبلة. قال ابن الأعرابي: هو ثمر اللوبياء وقيل: ثمر العضاه. وقيل: ثمر الطلح والأول المعروف.
وقوله: في الحج. كلما أتى حبلًا من الحبال: بفتح الحاء وسكون الباء هو ما طال من الرمل وضخم. وقيل: الحبال دون الجبال، وفيه: وجعل حبل المشاة بين يديه، يعني صفهم ومجتمعهم تشبيهًا بالأول. وقيل: حبل المشاة حيث يسلك الرجالة والأول أولى، وقد يحتمل أن يريد به كثرة المشاة والحبل الخلق.
وقوله: فضربته بالسيف على حبل عاتقه (¬٣) هو ما بين العنق والمنكب. قال ابن دريد: حبلا العاتق عصبتاه. وقيل: موضع الرداء من العنق.
وقوله: الاعتصام بحبل الله (¬٤). قال ابن مسعود: حبل الله كتابه، أي: عهوده، وهي طاعته وتقواه. وقيل: اتباع القرآن، وترك الفرقة، والحبال: العهود، والحبال: الأسباب، وقد تقدم في حرف الجيم والباء، ومنه قوله: كتاب الله هو حبل الله. قيل: عهده الذي يلزم اتباعه. وقيل: أمانه. وقيل: نوره الذي هدى به، ويكون معناه سببه إلى طاعته وجنته.
وقوله: في السارق يسرق الحبل فتقطع يده (¬٥). قيل: هو على ظاهره ومعناه، ما قدمناه في باب الباء في البيضة. وقيل: يريد حبل السفينة.
(ح ب ق)
وذكر عذق بن حبيق: بضم الحاء وفتح الباء مصغرًا ويقال له أيضًا: لون حبيق (¬٦)، وكذا ذكره الهروي لون من الثمر رديء.
(ح ب س)
قوله: فلا يبقى في الناس إلا من حبسه القرآن (¬٧)، فسره في الحديث وجب عليه الخلود.