الدال. قال القابسي وغيره: معناه تكلمهم الملائكة كما جاء في الحديث الآخر يكلمون.
وقال البخاري في تفسير محدثين: يجري على ألسنتهم الصواب. وقال ابن وهب في كتاب مسلم: ملهمون. وقيل: هي الإصابة من غير نبوة. قال ابن قتيبة: يصيبون إذا ظنّوا وحدسوا، يقال فيه محدث أي: كأنه لإصابته كأنه حدث بذلك. ومثله في حديث ابن عباس: من نبي ولا محدث (¬١)، قد فسره البخاري بما تقدم عنه.
وقوله: حدث به عيب بفتح الدال في كل شيء حيث جاء إلا في قولهم: أخذه ما قدم، وما حدث فهذا بالضم.
وقوله: في الجلوس على القبر: إنما ذلك لمن أحدث عليه (¬٢)، يريد الغائط.
وقوله: لولا حدثان قومك بالكفر (¬٣): بكسر الحاء، أي لولا قرب عهدهم به. حدث الأمر حدوثًا وحدثانًا. ومثله في الرواية الأخرى: لولا أنهم حديثو عهد بجاهلية (¬٤)، وقولهم: قوم حداث الأسنان (¬٥)، أي شباب جمع حدث السن أو حديث السن، والحديث الجديد من كل شيء: القريب وجوده.
وقوله: وفي الحجرة حداث أي: قوم يتحدثون.
وقوله: في عمرو بن عبيد قبل أن يحدث ما أحدث، يريد يبتدع، ويقول بالقدر والحدث في الدين البدعة والتغيير.
وقوله: في المصلي ما لم يحدث (¬٦)، فسره أبو هريرة في الحديث: بحدث البطن. وفسره ابن أبي أوفى: بحدث الإثم، وقاله ابن حبيب، وفي بعض الروايات: ما لم يحدث فيه أو يؤذ فيه، وعند النسفي وابن السكن وأبي ذر، في باب الصلاة في مساجد السوق: ما لم يؤذ يحدث فيه، وقال الداودي: ما لم يحدث بالحديث بغير ذكر الله.
وقوله: من أحدث فيها حدثًا، أو آوى محدثًا (¬٧)، قيل: الحدث هنا الإثم، وقيل: يعم الجنايات وغيرها، والحدث في الدين كله.
(ح د د)
وقوله: تحدّ على زوجها (¬٨): بضم التاء وكسر الحاء، ويقال: بفتح التاء وضم الحاء حَدّت المرأة، وأحدّت حِدادًا وإحدادًا، فهي حادّ ومُحِدّ، وهو الامتناع من الزينة والطيب في عدتها من وفاته. وأصل الحد: المنع.