قوله: ﴿ذَاتِ الشَّوْكَةِ﴾ [الأنفال: ٧] الحد أي حدة القوة والظهور.
وقوله: وكان رجلًا حديدًا وأنه رجل حديد، وما عدا سورة حدوا داري منه بعض الحد: بفتح الحاء كله من حدة الخلق وسرعة الغضب، وكذا جاء في الحديث: سَوْرَةٌ مِنْ حَرَّة في رواية العذري. وأصل السورة: ثوران الشيء وقوته.
وقوله: وتستحد المغيبة (¬١) وموسى تستحدّ بها (¬٢)، والاستحداد كله حلق شعر العورة بموسى الحديد.
وقوله: فما زلت أرى حدّهم كليلًا (¬٣) أي: شدتهم عادت ضعفًا.
(ح د ر)
يتحادر الماء من لحيته (¬٤)، ويتحدر منه كالجمان (¬٥)، كله الانصباب من عُلُو.
وقوله: أنا الذي سمتني أمي حيدرة (¬٦)، حيدرة: اسم من أسماء الأسد مسمى بذلك لغلظ رقبته وقوة ساعده، ومنه قولهم: فتى حادر قيل: إن عليًّا إنما قال ذلك لأن أمه سمّته بذلك، وقيل: بل سمته باسم أبيها أسد بن هاشم فكني بحيدرة عنه، وكان أبوه أبو طالب غائبًا، فلما قدم سماه عليًّا. وقيل: لعله كان يلقب بهذا الاسم في صغره لعظم بطنه واجتماع خلقه، كما قيل: غلام حادر.
(ح د ق)
قوله: كنا إذا احمرَّت الحدق اتَّقينا برسول الله ﷺ، الحدق: جمع حدقة وهو: سواد العين وعبر به هنا عن جملة العين، وعبر باحمرارها عن: شدة الحرب واحمرار بياض العيون: من الغضب، يريد أن النبي ﷺ كان مقدمهم والحامي دونهم لفرط إقدامه وشجاعته، ذكر في غير حديث الحديقة والحدائق. قال صاحب العين: الحديقة أرض ذات شجر، والحديقة كل روضة أحدق بها حاجز، قالوا: أصله كل ما أحاط به البناء، فسميت به البساتين والحديقة أيضًا: القطعة من النخل.
(ح د و)
قوله: في أنجشة حاد حسن الصوت (¬٧)، مثل: رام وحداء ممدود مثل: سقاء ونزل يحدو الحدو هنا غناء سواق الإبل وزجره بها، وأصله الاتباع حدا يحدو إذا أتبع شيئًا.
فصل الاختلاف والوهم
ذكر في حديث الفواسق الحِدأة: بكسر الحاء وفتح الدال والهمز مقصور، وهو طائر