الحاء والطاء
(ح ط ا)
قوله: فحطأَني حطأَة (¬١): بحاء وطاء مهملتين والطاء ساكنة مهموز، فسره في كتاب مسلم قفدني قفدة، ومعناه: الصفع بالكف على الرأس. وقيل: في العنق، وكذا رويناه مهموزًا. وقاله كذلك بعض أهل اللغة، وفسروه: بالضرب بالكف بين الكتفين وهو قريب. وقاله ابن الأعرابي: حطاني حطوة غير مهموز. وقال: الحطو تحريك الشيء مزعزعًا له. وقيل: حطأني: دفعني.
(ح ط ط)
وقوله: ﴿حِطَّةٌ﴾ [الأعراف: ١٦١] فقالوا: حنطة حبة في شعيرة معناه: قولوا: حطّ عنا ذنوبنا، فبدلوا ذلك، وحطت عنه خطاياه أي: أزيلت وأسقطت.
قوله: وحطت إلى الشاب (¬٢) أي: مالت ناحيته.
(ح ط م)
قوله: قيل حُطَمَة الناس (¬٣): بفتح الحاء وسكون الطاء أي: زحمتهم حتى يحطم بعضهم بعضًا أي: يكسره. وفي صفة جهنم: يحطم بعضها بعضًا (¬٤)، أي يأكل بعضها بعضًا، وبذلك سميت الحُطَمَة لأنها تحطم كل شيء. وفي الحديث: وشر الرعاء الحطمة (¬٥): بضم الحاء وفتح الطاء أي: العنيف في رعيته، المال الذي يلقى بعضه على بعض حتى يحطمه. ويقال أيضًا حطم ومنه سمي الحطيم بمكة، لانحطام الناس عنده وتزاحمهم للدعاء والحلف عنده. وقيل: بل كان يحطم الكاذب في حلفه، وزعم الهروي أن الحطيم: حجر بمكة مما يلي الميزاب. قال النضر: سمي حطيمًا: لأن البيت رفع فترك ذلك محطومًا وهو ما بين الركن والمقام، وسيأتي. وفي حديث عائشة: بعد ما حطمتموه. وفي الرواية الأخرى: بعد ما حطمه الناس (¬٦)، يعني النبي ﷺ أي بعد ما كبر، يقال: حطم فلانًا أهله: إذا كبر فيهم كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخًا محطومًا.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في حديث ﴿الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: ١١٨] إذا يحطمكم الناس (¬٧)، كذا للقابسي وعبدوس، وللباقين وعبدوس، وللباقين: يخطفكم والأول أوجه هنا، أي: يزدحمون عليكم ويكثرون في منازلكم، ويدوسونكم فأخر ذلك إلى النهار، ليكون ذلك في المسجد وسعة فضائه.
قوله: احبس أبا سفيان عند حُطَم الخيل (¬٨):