وهو الصواب، وعند الجرجاني: كما يدور الرحاء برحاه، بغير ضبط ولا وجه له إلا أن يقولوه: الرحاء مشدد الحاء ممدود، فله وجه ويكون بمعنى الأول، أو يجعل الرحاء الآخر اسم الفعل.
قوله: في حديث صاحب الأخدود: من لم يرجع عن دينه فاحموه فيها، أو قيل له: اقتحم (¬١)، كذا روايتنا في جميع النسخ. قال بعضهم: لعله فاقحموه فيها، بدليل ما بعده من قوله أو قيل له: اقتحم والرواية عندي صحيحة من أحميت الحديدة وغيرها في النار، إذا أدخلتها فيها لتحمي بذلك في حديث الإفك، وهو ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ [النور: ١١] ووجهه كذا، لبعض رواة مسلم في حديث ابن أبي شيبة، ولكافتهم وسائر الأحاديث. وحمنة يعني: ابنة جحش.
وقوله: وغضب حتى احمرتا عيناه، كذا رواية الدلائي، والوجه والصواب: ما لغيره احمرت (¬٢) إلا على لغة لبعض العرب في تقديم الضمير.
وقوله: في حديث بنت حمزة: دونك ابنة عمك احمليها، كذا للأصيلي وبعضهم، وعند القابسي وآخرين حمليها.
الحاء مع النون
(ح ن ا)
قوله: نقاعه الحناء (¬٣) ويخضب بالحناء (¬٤) ممدود، قال ابن دريد و ابن ولاد: وهي جمع حناة وأصله الهمز، يقال: حنات لحيتي بالهمز بالحناء.
(ح ن ت م)
قوله: نهى عن الحنتم (¬٥)، وذكر الحناتم (¬٦) أيضًا فسره أبو هريرة في الحديث الجرار الخضر. وقيل هو: الأبيض، وقيل: الأبيض والأخضر، وقيل: هو ما طلي بالحنتم المعلوم من الزجاج وغيره، وقيل: هو الفحار كله، وقيل: هو معنى قوله هنا: الخضر أي السود بالزفت. قال الحربي: قيل: إنها جرار مزفتة، وقيل: جرار تحمل فيها الخمر من مصر أو الشام. وقيل: جرار مضراة بالخمر، فنهى عنها حتى تغسل وتذهب رائحته. وقيل: جرار تعمل من طين عجن بالشعر والدم، وهو قول عطاء، فنهى عنها لنجاستها.
وقوله: الحنتم: المزادة المجبوبة (¬٧)، تقدم