﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٩] فالخشوع أولًا بمعنى الحفظ في الحديث، والمحافظة بمعنى فيهما. وقيل: هما بمعنى وكرر للتأكيد، وقيل: حافظ عليها أدام الحفظ لها، وحكى الداودي أنه روى: أو حافظ عليها على الشك، وهذا لم يقع في رواية أحد من شيوخنا في الموطآت، ومعنى حفظ دينه: أي: معظمه، ويحتمل ظننا به حفظ سائر دينه.
(ح ف ل)
قوله: وتبقى حفالة كحفالة (¬١): بضم الحاء قيل: هي بقيته الردية ونفاتته، وفي حديث آخر: حثالة وقد ذكرناه وهما بمعنى. قال الأصمعي: الحفالة الرديء من كل شيء. وقال أبو زيد: هي كمامه وقشوره التي تبقى بعد رفعه.
وقوله: نهى عن بيع المحفلة (¬٢): هي التي حقن اللبن في ضرعها، وهي مثل المصرات.
وقوله: شاة حافلًا (¬٣)، أي: ذات لبن فضرعها مملوء لبنًا.
(ح ف ن)
قوله: لتحفن على رأسها ثلاث حفنات (¬٤): هو أخذ ملء اليدين من الماء وغيره، ومثله: حثى وحثن، وقد ذكرناه قبل، وفي حديث زمزم في كتاب الأنبياء: فجعلت تحفن من الماء مثله. كما قال في الرواية الأخرى تغرف، كذا رواه بالنون الأصيلي ولسائر الرواة: تحفر بالراء والأول الصواب.
(ح ف ف)
قوله: وحفوا دونهما بالسلاح، ويحفونهم بأجنحتهم، وحفت بهم الملائكة، كله بمعنى أحْدَقوا بهم، وصاروا في جوانبهم، ومنه في الحديث الآخر: حافة الطريق أي جانبها، ومنه حُفْتِ الجنةُ بالمكارِهِ.
وقوله: في محفتها (¬٥) هي شبه الهودج إلا أنه لا قبة عليها.
(ح ف ش)
قوله: هلا جلس في حفش أمه: بكسر الحاء، وخباء في المسجد أو حفش (¬٦)، قال أبو عبيد: الحفش الدرج وجمعه أحفاش شبه بيت أمه في صغره به. وقال الشافعي: البيت القريب السمك. وقال مالك: البيت الصغير الخرب، وقيل: الحفش مثل القبة وشبهها تصنع من خوص تجمع فيها المرأة غزلها وسقطها كالدرج شبه البيت الحقير به، ومثله في حديث المعتدة: فدخلت حفشًا لها (¬٧) سمي بهذا كله لضيقه وصغره.