وقيل: بيعه في سنبله بالبر، وذكر الحقل (¬١) وهو الفدان والمزرعة وجمعها محاقل، وقد جاء جمعها في الحديث. وقيل: الحقل الزرع ما دام أخضر. وقيل: أصلها أن يأخذ أحدهما حقلًا من الأرض لحقل آخر لأنها مفاعلة من ذلك، ومنه كان أكثر الناس حقلًا (¬٢) أي: فدادين، وتحقل على أربعاء لها: أي: تزرع على جداول، وقد ذكرنا هذا والخلاف فيه في الجيم والعين.
(ح ق ن)
قوله: ما بين حاقنتي وذاقنتي (¬٣)، قيل: الحاقنة ما سفل من البطن، والذاقنة: ما علا وقيل: الحاقنة ما فيه الطعام، وقيل: الحاقنتان: الهبطتان اللتان بين الترقوتين وحبلي العاتق. وقال أبو عبيد: الحواقن ما يحقن الطعام في بطنه، والذواقن: أسفل من ذلك، وقيل: الذاقنة ثغرة الذقن، وقيل: طرف الحلقوم.
(ح ق ف)
وقوله: في خبر عيسى: ويستظلون بحقفها، يريد الرمانة أي: بمعقر قشرها، والحقف: أعلا الجمجمة.
وقوله: فإذا بظبي حاقف (¬٤)، أي: نائم منحنِ في نومه، وأصله الانعقاف والاستدارة، ومنه: حقف الرمل وهو ما عظم منه واستدار. وقال ابن وهب: واقف في موضع الغار في الجبل.
(ح ق ق)
قوله: في الزكاة: حقة طروقة الفحل (¬٥) هي ابنة ثلاث سنين ودخلت في الرابعة، قيل: لأنها استحقت أن تُركت ويُحمل عليها، وقيل: لأن أمه استحقت الحمل من العام المقبل والذكر حق، وقيل: لأنها استحقت أن يضربها الفحل.
وقوله: حق المسلم على المسلم (¬٦) أي: الواجب له أو المؤكد في حقه والمندوب إليه، وأعطوا الطريق حقه (¬٧) أي: واجبه، ويحق على كل مسلم له شيء يوصي به أي: من الحزم والنظر ويؤدي حقها، وما حقها واستحقوا العقوبة، واستوعى له حقه كله من الوجوب، والحق يكون بمعنى الوجوب، وبمعنى الحزم، وبمعنى الصدق، وبمعنى التخصيص والترغيب، ولا يُفض الخاتم إلا بحقه (¬٨) أي: بالوجه المباح الجائز، وحتى يبلغ حقيقة الإيمان أي: خالصه، ومن رآني فَقَدْ رَأَى الحق (¬٩). قيل: رؤياه حق صادقة ليس فيها ضعت حلم ولا تخييل شيطان. وقيل: رآني حقيقة ورأى ذاتي غير مشبهة على الاختلاف في تأويل الحديث الآخر فقد رآني، فإن الشيطان لا