يتمثل بي.
وقوله: أمينًا حق أمين (¬١)، أي: أمينًا حقيقة وحق هنا على ما تقدم من معنى الوجوب أي: وجبت له هذه القصة أو بمعنى الصدق، أي صدق واصفه بذلك.
وقوله: فجاء رجلان يحتقَّان (¬٢) أي: يختصمان بتشديد القاف.
وقوله: في تأخير الصلاة ويحتقونها إلى شرق الموتى أي: يضيقون وقتها إلى ذلك الحين يقال: هم في حاق من كذا، أي: ضيق وشرق الموتى يفسره في حرفه، وقول البخاري في تفسير الحاقة، لأن فيها الثواب والعقاب وحواق الأمور.
وقوله: أتدري ما حق الله على العباد (¬٣)؟ وذكر حق العباد على الله، قيل: يحتمل أن يريد حقًّا شرعيًا لا واجبًا بالعقل، ويكون خرج مخرج المقابلة للفظ الأول.
(ح ق و)
فأعطانا حقوه (¬٤) بالفتح أي: إزاره، وأصل الحقو معقد الإزار من الإنسان فسمي به الإزار، ويدل عليه قوله في الرواية الأخرى: فنزع من حقوه إزاره، وفي الحديث الآخر: اشدد على حقويك (¬٥)، أي: على طرفي وركيك وهو مشد الإزار، وقيل: بل إنما صوابه بالكشح، وإنه معقد الإزار في الخصر، وليس بطرف الورك، وهو قول الخليل.
وقوله: في الرحم: فأخذت بحقوي الرحمن (¬٦): أصل الحقو بفتح الحاء: طرف الورك أو موضع النطاق، وسمي به الإزار كما تقدم، ثم استعير هذا الكلام للاستجارة يقال: عذت بحقو فلان رأي: استجرت به لما كان من يستجير بآخر يأخذ بثوبه وإزاره فهو في حق الله تعالى بهذا المعنى، والله تعالى منزه عن المشابهة بخلقه، ومثله في الحديث الآخر: ومنهم من تأخذه النار إلى حقويه (¬٧)، راجع إلى ما تقدم أولًا من موضع معقد الإزار، أو طرف الورك.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث ليلة القدر: فجاء رجلان يحتقَّان (¬٨) بناء بعد الحاء بعدها قاف مشددة مفتوحة، كذا رواه عامة شيوخنا فيهما وهو المعروف المشهور، والذي ذكره أصحاب الغريب والشارحون أي: يتخاصمان في حق يطلبه أحدهما من الآخر، وقد ذكره مسلم في بعض طرقه مفسرًا يختصمان، ورواه بعض